أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف١ الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون٥٠ :
والمرض : خروج الشيء عن استقامة سلامته، فكل عضو من أعضائك له سلامة : العين لها سلامة، والأذن لها السلامة... الخ والعجيب أن تعيش بالجارحة لا تدري بها طالما هي سليمة صحيحة، فإذا أصابها مرض تنبهت إليها، وأحسست بنعمة الله عليك فيها حال سلامتها.
أم ارتابوا... ٥٠ ( النور ) : يعني : شكوا في رسول الله أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله... ٥٠ ( النور ) يعني : يجور ويظلم بل أولئك هم الظالمون ٥٠ ( النور ) : أي : لأنسفهم أولا، وذلك منتهى الحمق أن يظلم الإنسان نفسه، لو ظلم غيره لقلنا : خير يجلبه لنفسه، لكن ما الخير في ظلم الإنسان لنفسه ؟ ومن ظلم نسفه لا تلمه إن ظلم الآخرين.
والحق- تبارك وتعالى – حينما يعاقب الظالم، فذلك لمصلحته حتى لا يتمادى في ظلمه، ويجر على نفسه جزاء شر بعد أن كان الحق سبحانه يمنيه بجزاء خير.
تفسير الشعراوي
الشعراوي