ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

فصل٤٢


قوله٤٣ أَفِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ نفاق «أَم ارْتَابُوا » شكوا، وهو استفهام ذم وتوبيخ، أي هم كذلك، أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ الله عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ أي٤٤ : يظلم بَلْ أولئك هُمُ الظالمون ، لأنفسهم بإعراضهم عن الحق٤٥.
قال الحسن بن أبي الحسن٤٦ : من دعا خصمه إلى حكم من أحكام المسلمين فلم يجب، فهو ظالم٤٧ فإن قيل : إذا خافوا أن يحيف الله عليهم ورسوله فقد ارتابوا في الدين، وإذا ارتابوا ففي قلوبهم مرض، فالكل واحد، فأي فائدة في التعديد٤٨ ؟
فالجواب : قوله : أَفِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ إشارة إلى النفاق، وقوله :«أَم ارْتَابُوا » إشارة إلى أنهم بلغوا في حب الدنيا إلى حيث يتركون الدين بسببه٤٩. فإن قيل : هذه الثلاثة متغايرة ولكنها متلازمة، فكيف أدخل عليها كلمة «أم » ؟
فالجواب الأقرب أنه تعالى أنبههم٥٠ على٥١ كل واحدة من هذه الأوصاف، فكان في قلوبهم مرض وهو النفاق، وكان فيها شك وارتياب، وكانوا يخافون الحيف من الرسول، وكل واحد من ذلك كفر ونفاق، ثم بين تعالى بقوله : بَلْ أولئك هُمُ الظالمون بطلان ما هم عليه، لأن الظلم يتناول كل معصية، كما قال تعالى : إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ٥٢ ٥٣ [ لقمان : ١٣ ].

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية