ﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

[در كشاف آورده كه ملكى از علما التماس آيتي كرد كه بدان عمل كافى باشد ومحتاج بآيات ديكر نباشد علماى عصر او برين آيت اتفاق كردند چهـ حصول فوز وفلاح جز بفرمان بردارى وخشيت وتقوى ميسر نيست]

اينك ره اگر مقصد أقصى طلبى وينك عمل ار رضاى مولى طلبى
فلا بد من الاطاعة لله ولرسوله فى أداء الفرائض واجتناب المحارم فقد دعا الله تعالى فلا بد من الاجابة قال ابن عطاء رحمه الله الدعوة الى الله بالحقيقة والدعوة الى الرسول بالنصيحة فمن لم يجب داعى الله كفر ومن لم يجب داعى الرسول ضل وسبب عدم الاجابة المرض قال الامام الراغب المرض الخروج عن الاعتدال الخاص بالإنسان وذلك ضربان جسمى وهو المذكور فى قوله تعالى (وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ) والثاني عبارة عن الرذائل كالجهل والجبن والبخل والنفاق ونحوها من الرذائل الخلقية نحو قوله تعالى (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً) ويشبه النفاق والكفر وغيرهما من الرذائل بالمرض اما لكونها مانعة عن ادراك الفضائل كالمرض المانع للبدن عن التصرف الكامل واما لكونها مانعة عن تحصيل الحياة الاخروية المذكورة فى قوله تعالى (وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ) واما لميل النفس بها الى الاعتقادات الرديئة ميل البدن المريض الى الأشياء المضرة انتهى وفى الحديث (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تابعا لما جئت به) معناه لا يبلغ العبد كمال الايمان ولا يستكمل درجاته حتى يكون ميل نفسه منقادا لما جاء به النبي عليه السلام من الهدى والاحكام ثم ان حقيقة الاطاعة والاجابة انما هى بترك ما سوى الله والاعراض عما دونه فمن اقبل على غيره فهو لآفات عرضت له وهى انحراف مزاج قلبه عن فطرة الله التي فطر الناس عليها من حب الله وحب الآخرة والشك فى الدين بمقالات اهل الأهواء والبدع من المتفلسفين والطبائعيين والدهريين وغيرهم من الضلال وخوف الحيف بان يأمره الله ورسوله بترك الدنيا ونهى النفس عن الهوى وانواع المجاهدات والرياضات المؤدية الى تزكية النفس وتصفية القلب لتحلية الروح بحلية اخلاق الحق والوصول الى الحضرة ثم لا يوفيان بما وعدا بقوله (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ) ويظلمان عليه بعدم أداء حقوقه اما علم ان الله لا يظلم مثقال ذرة وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ
اى حلف المنافقون بالله وأصله من القسامة وهى ايمان تقسم على المتهمين فى الدم ثم صار اسما لكل حلف جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
الجهد بالفتح الطاقة واليمين فى اللغة القوة وفى الشرع تقوية أحد طرفى الخبر بذكر الله قال الامام الراغب اليمين فى الحلف مستعار من اليد اعتبارا بما يفعله المجاهد والمعاهد عنده قال فى الإرشاد جهد نصب على انه مصدر مؤكد لفعله الذي هو فى حيز النصب على انه حال من فاعل اقسموا اى اقسموا به تعالى يجهدون ايمانهم جهدا ومعنى جهد اليمين بلوغ غايتها بطريق الاستعارة من قولهم جهد نفسه إذا بلغ أقصى وسعها وطاقتها اى جاهدين بالغين أقصى مراتب اليمين فى الشدة والوكادة فمن قال اقسم بالله فقد جهد يمينه ومعنى الاستعارة انه لما لم يكن لليمين وسع وطاقة حتى يبلغ المنافقون أقصى وسع اليمين وطاقتها كان أصله يجهدون ايمانهم جهدا ثم حذف الفعل وقدم المصدر فوضع موضعه مضافا الى المفعول نحو فضرب

صفحة رقم 171

والتبديل يقال للتغيير وان لم تأت ببدله: والمعنى بالفارسية [وبدل دهد ايشانرا] مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ من الأعداء أَمْناً منهم واصل الامن طمانينة النفس وزوال الخوف وكان اصحاب النبي عليه السلام قبل الهجرة اكثر من عشر سنين خائفين ثم هاجروا الى المدينة وكانوا يصبحون فى السلاح ويمسون فيه حتى نجز الله وعده فاظهرهم على العرب كلهم وفتح لهم بلاد الشرق والغرب

دمبدم صيت كمال دولت خدام او عرصه روى زمين را سر بسر خواهد كرفت
شاهباز همتش چون بر كشايد بال قدر از ثريا تا ثرى در زير پر خواهد كرفت
يَعْبُدُونَنِي حال من الذين آمنوا لتقييد الوعد بالثبات على التوحيد لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً حال من الواو اى يعبدوننى غير مشركين بي فى العباد شيأ وَمَنْ كَفَرَ ومن ارتد بَعْدَ ذلِكَ الوعد او اتصف بالكفر بان ثبت واستمر عليه ولم يتاثر بما مر من الترغيب والترهيب فان الإصرار عليه بعد مشاهدة دلائل التوحيد كفر مستأنف زائد على الأصل او كفر هذه النعمة العظيمة فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ الكاملون فى الفسق والخروج عن حدود الكفر والطغيان قال المفسرون أول من كفر بهذه النعمة وجحد حقها الذين قتلوا عثمان رضى الله عنه فلما قتلوه غير الله ما بهم من الامن وادخل عليهم الخوف الذي رفع عنهم حتى صاروا يقتلون بعد ان كانوا إخوانا متحابين والله تعالى لا يغير نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بانفسهم وفى الحديث (إذا وضع السيف فى أمتي لا يرفع عنها الى يوم القيامة) : وفى المثنوى
هر چهـ با تو آيد از ظلمات غم آن ز بى شرمى وكستاخيست هم
قال ابراهيم بن أدهم رحمه الله مشيت فى زرع انسان فنادانى صاحبه يا بقر فقلت غير اسمى بزلة فلو كثرت لغير الله معرفتى وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ عطف على مقدر يستدعيه المقام اى فآمنوا واعملوا صالحا واقيموا إلخ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فى سائر ما أمركم به فهو من باب التكميل لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ اى افعلوا ما ذكر من الاقامة والإيتاء والاطاعة راجين ان ترحموا فهو متعلق بالأوامر الثلاثة لا تَحْسَبَنَّ يا محمد او يا من يصلح للخطاب كائنا من كان الَّذِينَ كَفَرُوا مفعول أول للحسبان مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ العجز ضد القدرة وأعجزت فلانا جعلته عاجزا اى معجزين لله عن ادراكهم وإهلاكهم فى قطر من الأقطار بما رحبت وان هربوا منها كل مهرب وَمَأْواهُمُ النَّارُ عطف على جملة النهى بتأويلها بجملة خبرية اى لا تحسبن الذين كفروا معجزين فى الأرض فانهم مدركون ومأواهم النار وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ جواب لقسم مقدر والمخصوص بالمدح محذوف اى وبالله لبئس المصير والمرجع هى اى النار يقال صار الى كذا اى انتهى اليه ومنه صير الباب لمصيره الذي ينتهى اليه فى تنقله وتحركه وفى الآية اشارة الى كفران النعمة فان الذين أنفقوا النعمة فى المعاصي وغيروا ما بهم من الطاعات مأواهم نار القطيعة قال على رضى الله عنه اقل ما يلزمكم لله ان لا تستعينوا بنعمه على معاصيه قال الحسن رحمه الله إذا استوى يوماك فانت ناقص قيل كيف ذاك قال ان الله زادك فى يومك هذا نعما فعليك ان تزداد فيه شكرا وكل ما أوجد

صفحة رقم 174

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية