ثم قال تعالى مخبراً نبيه أنه لو شاء لآتاه خيراً مما يقولون في الدنيا وأفضل وأحسن، فقال [ تعالى ]١ تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا .
قال مجاهد : يعني : في الدنيا، قال : وقريش يسمون كل بيت من حجارة قصرا، سواء كان كبيرا أو صغيرا٢.
وقال سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن خَيْثَمَة ؛ قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : إن شئت أن نعطيك خزائن الأرض ومفاتيحها ما لم يعط نبي قبلك، ولا يُعطى أحد من بعدك، ولا ينقص ذلك مما لك عند الله ؟ فقال : اجمعوها لي في الآخرة، فأنزل الله عز وجل في ذلك : تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا ٣.
٢ - في ف، أ :"صغيرا أو كبيرا"..
٣ - رواه الطبري في تفسيره (١٨/١٤٠) من طريق سفيان به مرسلا..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة