ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

قوله :( تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك ) فقد روي أن النبي ( ص ) خيّر : إن شئت أن نعطيك خزائن الدنيا ومفاتيحها، وإن شئت جمعناه لك في الآخرة فقال : يجمع لي ذلك في الآخرة. فنزل قوله :( تبارك الذي إن شاء ) الآية. أي تكاثر وتزايد خيرا الذي إن شاء جعل لك خيرا مما قالوه واقترحوه. وهو أن يجعل الله لك من الجنات والقصور ما ليس لمثله نظير. ولكن يؤخره لك إلى يوم القيامة ؛ لأنه خير وأنفع لك وأدوم.
والإشارة في قوله :( ذلك ) عائدة إلى ما ذكره المشركون من الجنة والكنز في الدنيا.
قوله :( جنات تجري من تحتها الأنهار ) ( جنات )، بدل من قوله :( خيرا ) أو منصوب بإضمار الفعل أعني، وجملة ( تجري من تحتها الأنهار ) صفة١.
قوله :( ويجعل لك قصورا ) بإدغام لام ( ويجعل ) في لام ( لك ) وهو معطوف على محل الجزاء. والتقدير : إن يشأ يجعل.

١ - الدر المصون جـ ٨ ص ٤٥٩..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير