ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

ثم يقول الحق سبحانه١ :
تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا١٠ :
تبارك.. ١٠ ( الفرقان ) : كما قلنا : تنزه وعظم خيره ؛ لأن الكلام هنا أيضا فيه عطاء متمثل في الخير الذي ساقه الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم، فعطاؤه سبحانه دائم لا ينقطع، بحيث لا يقف خير عند عطائه، بل يظل عطاؤه خيرا موصولا، فإذا أعطاك اليوم عرفت أن ما عنده في الغد خير مما أعطاك الأمس.

١ سبب نزول الآية: قال ابن عباس: لما عير المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفاقة قالوا: ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل جبريل من عند ربه معزيا له، فقال: السلام عليك يا رسول الله، رب العزة يقرئك السلام ويقول لك: وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق... ٢٠(الفرقان) وقال جبريل: أبشر يا محمد، هنا رضوان خازن الجنة قد أتاك بالرضا من ربك، فأقبل رضوان حتى سلم ثم قال: يا محمد رب العزة يقرئك السلام، ومعه سفط من نور يتلألأ ويقول لك ربك: هذه مفاتيح خزائن الدنيا مع ما لا ينتقص لك مما عنده في الآخرة مثل جناح بعوضة، فقال: يا رضوان، لا حاجة لي فيها، الفقر أحب إلي وأن أكون عبدا صابرا شكورا. بتصرف واختصار(من أسباب النزول للواحدي النيسابوري ص١٩٠، ١٩١)، و(تفسير القرطبي ٦/٤٨٦٩)..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير