قوله :«ولا يَأْتُونَك » يعني المشركين «بمثل » يَضربونه(١) في إبطال أمرك إلا جئناك بالحق الذي(٢) يدفع ما جاءوا به من المثل ويبطله كقوله : بَلْ نَقْذِفُ بالحق عَلَى الباطل فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ [ الأنبياء : ١٨ ] في ما يريدون من الشبه مثلاً، وسمى ما يدفع به الشُّبَه(٣) حقاً(٤).
قوله : إِلاَّ جِئْنَاكَ بالحق هذا الاستثناء مفرغ، والجملة في محل نصب على الحال، أي : لا يأتونك بمثل إلا في حال إيتاننا إياك كذا، والمعنى : ولا يأتونك بسؤال عجيب إلا جئناك بالأمر الحق، «وأحْسَنَ تَفْسِيراً » أي : بياناً وتفصيلاً، و «تفسيراً » تمييز. والمفضّل عليه محذوف : تفسيراً من مثلهم (٥).
والتفسير : تفعيل من الفَسْرِ(٦)، وهو كشف ما قد غطي(٧).
٢ الذي: مكرر في ب..
٣ ما بين القوسين سقط من ب..
٤ انظر البغوي ٦/١٧٦..
٥ انظر البحر المحيط ٦/٤٩٧..
٦ في ب: المفسر..
٧ اللسان (فسر)..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود