ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ

تفسير المفردات : بمثل : أي بنوع من الكلام جار مجرى المثل في تنميقه وتحسينه، ورشاقة لفظه وصدق معناه، تفسيرا : أي إيضاحا.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر مطاعنهم في الكتاب الكريم كقولهم " إن هو إلا إفك مبين "، وقولهم " هو أساطير الأولين " - قفي على ذلك بذكر شبهة أخرى لهم وهي كقولهم : لو كان القرآن من عند الله حقا لأنزله جملة واحدة كما أنزلت التوراة جملة على موسى والإنجيل جملة على عيسى والزبور على داود، فرد الله عليهم مقالتهم، وبين لهم فوائد إنزاله منجّما، فذكر منها تثبيت فؤاده صلى الله عليه وسلم بتيسير الحفظ، وفهم المعنى، وضبط الألفاظ، إلى نحو أولئك، ثم وعده بأنهم كلما جاؤوا بشبهة دحضها بالجواب الحق، والقول الفصل الذي يكشف عن وجه الصواب، وبعدئذ ذكر حال المشركين وأنهم حين يحشرون يكونون في غاية الذل والهوان ويجرّون على وجوههم إلى جهنم وهم مصفّدون بالسلاسل والأغلال.
الإيضاح : وبعد أن أبان فساد قولهم بالدليل الواضح أعقبه بما يقوّي قلبه إزاء المشركين، وأنه قد كتب له الفلج عليهم، فهم محجوجون في كل آن، وقولهم مدفوع على كل وجه فقال :
ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا أي ولا يأتيك هؤلاء المشركون بصفة غريبة من الصفات التي يقترحونها، ويريدون بها القدح في نبوتك إلا دحضناها بالحق الذي يدفع قولهم ويقطع عروق أسئلتهم السخيفة، ويكون أحسن بيانا مما يقولون.
ونحو الآية قوله : بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه ( الأنبياء : ١٨ ).
والخلاصة : إنهم لا يقترحون اقتراحا من مفاسد مقترحاتهم، إلا أتيناك بما يدفعه، ويوضح بطلانه.
وبعد أن وصفوا رسوله بتلك الأوصاف السالفة تحقيرا له- سلاه على ذلك، وطلب إليه أن يقول لهم.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير