قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ
١٥١٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا أَبُو زُهَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ قَوْمَ نُوحٍ عَاشُوا فِي ذَلِكَ الْغَرَقِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا
١٥١٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا ابْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: فَلَقَدْ غَرِقَتِ الأَرْضُ وَمَا فِيهَا وَانْتَهَى الْمَاءُ إِلَى مَا انْتَهَى إِلَيْهِ وَمَا جَاوَزَ الْمَاءُ رُكْبَتَهُ وَدَأْبُ الْمَاءِ حِينَ أَرْسَلَهُ اللَّهُ خَمْسِينَ وَمِائَةَ يَوْمٍ كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ التَّوْرَاةِ فَكَانَ بَيْنَ أَنْ أَرْسَلَ اللَّهُ الطُّوفَانَ وَبَيْنَ أَنْ غَاضَ الْمَاءُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرِ لَيَالٍ وَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ ذَلِكَ أَرْسَلَ اللَّهُ رِيحًا عَلَى وجه الماء فسكت الْمَاءُ وَاشْتَدَّتْ يَنَابِيعُ الأَرْضِ الْغِمْرِ الأَكْبَرِ وَأَبْوَابُ السَّمَاءِ فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْقُصُ وَيَفِيضُ وَيُدْبِرُ فَكَانَ اسْتِوَاءُ الْفُلْكِ عَلَى الْجُودِيِّ فِيمَا يَزْعُمُ أَهْلُ التَّوْرَاةِ فِي الشَّهْرِ السَّابِعِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْهُ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ الْعَاشِرِ.
زَوَى رؤس الْجِبَالِ فَلَمَّا مَضَى بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا فَتْحَ نُوحٌ كُوَّةَ الْفُلْكِ الَّتِي صَنَعَ فِيهَا ثُمَّ أَرْسَلَ الْغُرَابَ لَيَنْظُرَ لَهُ مَا فَعَلَ الْمَاءُ فَلَمْ يَرْجِعْ فَأَرْسَلَ الْحَمَامَةَ فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ فَلَمْ تَجِدْ لِرِجِلَيْهَا مَوْضِعًا فَبَسَطَ يَدَهُ لِلْحَمَامَةِ فَأَخَذَهَا فَأَدْخَلَهَا فَمَكَثَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ أَرْسَلَهَا لِتَنْظُرَ لَهُ فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ حَيْثُ أَمْسَتْ وَفِي فَمِهَا وَرَقَةُ زَيْتُونَةٍ فَعَلِمَ نُوحٌ أَنَّ الْمَاءَ قَدْ قَلَّ، عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ ثُمَّ مَكَثَ سَبْعَةُ أَيَّامٍ ثُمَّ أَرْسَلَهَا فَلَمْ تَرْجِعْ إِلَيْهِ فَعَلِمَ نُوحٌ أَنَّ الأَرْضَ قَدْ بَرَزَتْ.
قَوْلُهُ تعالى: وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً
١٥١٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ يَعْنِى قَوْلَهُ: لِلنَّاسِ آيَةً يَقُولُ: عِبْرَةً وَمُتَفَكَّر
قوله تعالى: وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ
١٥١٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ يَقُولُ: لِلْكَافِرِينَ: عَذَابًا أَلِيمًا قَالَ: الْعَذَابُ النَّكَالُ.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب