ولقد أتوا جواب لقسم محذوف معطوف على ولقد آتينا موسى الكتاب والضمير راجع إلى أهل مكة أسند فعل البعض إلى الكل كما في قوله فكذبوه فعقورها ١.
يعني والله لقد مر أهل مكة يعني أكثرهم مروا مرارا في أسفارهم إلى الشام على القرية التي أمطرت مطر السوء يعني سدوم عظمى قريات قوم لوط لما أمطرت عليها الحجارة لما كانوا يعلمون الخبائث إتيان الرجال في أدبارهم قال البغوي : قريات قوم لوط كانت خمسا فأهلك الله تعالى منها أربعا ونجت واحدة وهي صغيرة وكان أهلها لا يعملون الخبيث وكانت تلك القرى على طريق أهل مكة عند ممرهم إلى الشام أفلم يكونوا يرونها الاستفهام للإنكار وإنكار النفي إثبات وتقرير يعني لقد كانوا يرونها فما لهم لم يعتبروا بها ولم يتذكروا بل كانوا لا يرجون نشورا يعني ليس عدم اتعاظهم لأجل عدم رؤيتهم بل لعمه في قلوبهم لا يتوقعون نشورا ولا عاقبة أو لا يأملون نشورا كما يأمله المؤمنون علما في الثواب أو لا يخافونه على لغة تهامة.
التفسير المظهري
المظهري