ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

واستغرب كتاب الله موقف مشركي قريش الذين كانوا يسمعون عن مصارع بعض هؤلاء الأقوام، ولا سيما قوم لوط، حيث كان أولئك المشركون يمرون على مساكنهم الخالية في طريقهم إلى الشام، ثم لا يعتبرون بما أصابهم من الهلاك والتدمير، ولا يعيرون أي التفات لعاقبة الانحراف وسوء التدبير، فقال تعالى محذرا لهم ومذكرا : ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء أفلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا . والإشارة هنا بمطر السوء، إلى ما أصاب قوم لوط، عندما رجموا بالحجارة من فوق رؤوسهم، فكان ذلك كالمطر النازل من السماء، لكنه مطر سوء ونقمة، لا مطر خير ونعمة، لما رافقه من العذاب الأليم، والسخط العميم، وقوله تعالى : لا يرجون نشورا أي لا يؤمنون بالبعث، ولا يتوقعون حشرا ولا نشرا.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير