ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

[ الآية ٤٥ ] وقوله تعالى : ألم تر قد ذكرنا في غير موضع أن حرف ألم تر هو حرف تعجيب واستفهام، لكنه١ في الحقيقة على الإيجاب ؛ أي قد رأيت.
وقوله تعالى : ألم تر إلى ربك أي إلى تدبير ربك ولطفه٢ : كيف مد الظل وهو لا يؤذي، ولا يضر، ولا يمس ولا يشعر به أحد، ولا يخف، ولا يستر، ولا يكشف عن وجود الأشياء.
[ إنما النور ]٣ هو الكاشف عن وجوه الأشياء، والظلمة هي الساترة لذلك.
ونحو ذلك مما يكثر ذكره مما يحيط بالخلائق كلها ليعمل أن [ من ]٤ المحسوسات التي تقع عليها الحواس ما لا تدرك حقيقته : من نحو الظل الذي ذكرنا. هو ما [ لا ]٥ تدرك حقيقته، ومن نحو السمع والبصر والعقل والنطق ليعلم أن الذي سبيل معرفته الاستدلال، وهو منشئ هذه الأشياء، أحق ألا يدرك، ولا يحاط بتدبيره ولطفه، ليعلم أن من بلغ تدبيره ولطفه هذا المبلغ، لا يحتمل أن يعجزه شيء، أو يخفى عليه شيء ؛ يخبر عن قدرته و تدبيره ولطفه ليعلم أنه قادر ومدبر [ ولطيف بذاته ]٦.
وقوله تعالى : ولو شاء لجعله ساكنا أي دائما٧، لا يذهب أبدا، ولا تصيبه الشمس، ولا يزول.
وقال بعضهم : ساكنا أي مستقرا دائما، لا تنسخه الشمس كظل الجنة.
وقوله تعالى : ثم جعلنا الشمس عليه دليلا [ قال بعضهم : أي تليه، وتتبعه، حتى تأتي على كله. وقال بعضهم : قوله : ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ]٨ يقول : حيثما [ تكن الشمس يكن ]٩ الظل.
وأصله : أنه بالشمس يعرف الظل أن ظل، ولولا الشمس ما عرف الظل. فهي دليل معرفته وكونه أنه ظل.

١ - في الأصل وم: لكن..
٢ - أدرج بعدها في الأصل وم: أن..
٣ - من م، ف يالأصل: والظلمة..
٤ - من م، ساقطة من الأصل..
٥ - من م، ساقطة من الأصل..
٦ - في الأصل وم: بذاته لطيف..
٧ - في الأصل وم: دائبا..
٨ - من م، ساقطة من الأصل..
٩ - في الأصل: يكون، في م: تكون الشمس يكون..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية