ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

{ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه

صفحة رقم 146

دليلا ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا} قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ أي بسطه على الأرض وفيه وجهان: أحدهما: أن الظل الليل لأنه ظل الأرض يقبل بغروب الشمس ويدبر بطلوعها. الثاني: أنه ظل النهار بما حجب من شعاع الشمس. وفي الفرق بين الظل والفيء وجهان: أحدهما: أن الظل ما قبل طلوع الشمس والفيء ما بعد طلوعها. الثاني: أن الظل ما قبل الزوال والفيء ما بعده. ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا يعني الظل، وفيه وجهان: أحدهما: أنه قبض الظل بطلوع الشمس. الثاني: بغروبها. قَبْضاً يَسِيراً فيه ثلاثة أوجه: أحدها: سريعاً، قاله ابن عباس. الثاني: سهلاً، قاله أبو مالك. الثالث: خفياً، قاله مجاهد. قوله تعالى: ... جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاساً يعني غطاءً لأن يَسْتُرُ كمَا يستر اللباس. وَالنَّوْمَ سُبَاتاً فيه وجهان: أحدهما: لأنه مسبوت فيه، والنائم لا يعقل كالميت، حكاه النقاش. الثاني: يعني راحة لقطع العمل ومنه سمي يوم السب، لأنه يوم راحة لقطع العمل، حكاه ابن عيسى. وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً فيه وجهان: أحدهما: لانتشار الروح باليقظة فيه مأخوذ من النشر والبعث. الثاني: لانتشار الناس في معايشهم، قاله مجاهد، وقتادة.

صفحة رقم 147

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية