على ربه ظهيرا عونا على معصية ربه، عونا للشيطان على ربه بالعداوة والشرك.
كانت خامسة علامات اقتدار الله تعالى ودليل حكمته وواسع رحمته وعظيم منته التي بينها في آيات متتابعات من هذه السورة الكريمة أن أجرى الأنهار والبحار، وحفظ على كل منهما ما اختصه به رزقا للعباد ونفعا، وبلاغا وبرهانا، ثم ذكرنا بديع صنعه في أن جعل تناسل البشر من ماء ضعيف قليل، فسواه وعدله، وأحسن صورته، وكمل خلقته، وجعل الزوجين الذكر والأنثى، فكان نسيبا ثم مصاهرا، كل ذلك من ماء مهين، ).. فتبارك الله أحسن الخالقين( ١وربنا كان ولا يزال بالغ القدرة، لا يقف أمام قدرته كائن، ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، ثم الذين عميت بصائرهم بربهم يشركون، يشركون مالا يخلق ولا يرزق، ولا يسمع ولا يبصر، ولا ينفع ولا عن نفسه أو عابديه السفاء يدفع، وهم-بشركهم – لربهم محادون، وللشيطان موالون، فهم بالباطل يؤمنون، وبنعمة الله وحقه يكفرون، قال مجاهد : يظاهر الشيطان على معصية الله ويعينه، وقال سعيد بن جبير، ظهير عونا للشيطان على ربه بالعداوة والشرك. اهـ. وقال الألوسي : وكان ربك قديرا مبالغا في القدرة حيث قدر على أن يخلق من مادة واحدة بشرا ذا أعضاء مختلفة وطباع متباعدة، وجعله قسمين متقابلين. اهـ.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب