[ الآية ٥٥ ] وقوله تعالى : ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم أي يعبدون الله ما يعلمون أنه لا ينفعهم في الآخرة إن عبدوه، ولا يضرهم إن تركوا عبادته، وهو ما ذكر : هل هن كاشفات ضره الآية [ الزمر : ٣٨ ] وأمثال ما ذكر في غير آية من القرآن سفه أولئك بعبادتهم للأصنام تركهم عبادة الله تعالى.
وقوله تعالى : وكان الكافر على ربه ظهيرا أي تأويله، والله أعلم. وكان الكافر للكافر ووليه١ ظهيرا على من أطاع ربه ؛ يكون بعهم لبعض عونا وظهيرا على أولياء الله، وإلا لا يكون الكافر على الله ظهيرا، ولكن على أوليائه. ويكون ذكر الذي على إرادة وليه ومن أطاعه كقوله : إن تنصروا الله ينصركم [ محمد : ٧ ] وكقوله : يخادعون الله [ البقرة : ٩ ] ونحو ذلك مما يراد به أولياؤه لا نفسه.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم