ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

فأجاب سبحانه عن هذه الشبهة بقوله قُلْ أَنزَلَهُ الذى يَعْلَمُ السر فِي السموات والأرض أي ليس ذلك مما يفترى ويفتعل بإعانة قوم، وكتابة آخرين من الأحاديث الملفقة، وأخبار الأوّلين، بل هو أمر سماويّ أنزله الذي يعلم كلّ شيء لا يغيب عنه شيء من الأشياء، فلهذا عجزتم عن معارضته، ولم تأتوا بسورة منه، وخصّ السرّ للإشارة إلى انطواء ما أنزله سبحانه على أسرار بديعة لا تبلغ إليها عقول البشر، والسرّ : الغيب أي يعلم الغيب الكائن فيهما، وجملة إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً تعليل لتأخير العقوبة : أي إنكم وإن كنتم مستحقين لتعجيل العقوبة بما تفعلونه من الكذب على رسوله، والظلم له، فإنه لا يعجل عليكم بذلك، لأنه كثير المغفرة والرحمة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس : تبارك تفاعل من البركة. وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله : وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ قال : يهود فَقَدْ جَاءُوا ظُلْماً وَزُوراً قال : كذباً. وأخرج عبد ابن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله : تَبَارَكَ الذى نَزَّلَ الفرقان على عَبْدِهِ هو القرآن فيه حلاله وحرامه وشرائعه ودينه، وفرّق الله بين الحق والباطل لِيَكُونَ للعالمين نَذِيراً قال : بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم نذيراً من الله لينذر الناس بأس الله ووقائعه بمن خلا قبلكم وَخَلَقَ كُلَّ شَيْء فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً قال : بين لكل شيء من خلقه صلاحه، وجعل ذلك بقدر معلوم واتخذوا مِن دُونِهِ ءالِهَةً قال : هي الأوثان التي تعبد من دون الله لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وهو الله الخالق الرازق، وهذه الأوثان تخلق ولا تخلق شيئاً، ولا تضرّ ولا تنفع، ولا تملك موتاً ولا حياة ولا نشوراً يعني بعثاً وَقَالَ الذين كَفَرُواْ هذا قول مشركي العرب إِنْ هذا إِلاَّ إِفْكٌ هو الكذب افتراه وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ أي على حديثه هذا وأمره أساطير الأولين كذب الأوّلين وأحاديثهم.



وقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس : تبارك تفاعل من البركة. وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله : وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ قال : يهود فَقَدْ جَاءُوا ظُلْماً وَزُوراً قال : كذباً. وأخرج عبد ابن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله : تَبَارَكَ الذى نَزَّلَ الفرقان على عَبْدِهِ هو القرآن فيه حلاله وحرامه وشرائعه ودينه، وفرّق الله بين الحق والباطل لِيَكُونَ للعالمين نَذِيراً قال : بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم نذيراً من الله لينذر الناس بأس الله ووقائعه بمن خلا قبلكم وَخَلَقَ كُلَّ شَيْء فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً قال : بين لكل شيء من خلقه صلاحه، وجعل ذلك بقدر معلوم واتخذوا مِن دُونِهِ ءالِهَةً قال : هي الأوثان التي تعبد من دون الله لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وهو الله الخالق الرازق، وهذه الأوثان تخلق ولا تخلق شيئاً، ولا تضرّ ولا تنفع، ولا تملك موتاً ولا حياة ولا نشوراً يعني بعثاً وَقَالَ الذين كَفَرُواْ هذا قول مشركي العرب إِنْ هذا إِلاَّ إِفْكٌ هو الكذب افتراه وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ أي على حديثه هذا وأمره أساطير الأولين كذب الأوّلين وأحاديثهم.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية