ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

(قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض) أي ليس ذلك مما يفترى، ويفتعل، بإعانة قوم وكتابة آخرين من الأحاديث الملفقة وأخبار الأولين بل هو أمر سماوي أنزله الذي يعلم كل شيء لا يغيب عنه شيء من الأشياء فلهذا عجزتم عن معارضته ولم تأتوا بسورة مثله، وخص السر للإشارة إلى انطواء ما أنزله سبحانه على أسرار بديعة، لا يبلغ إليها عقول البشر، والسر: الغيب، أي يعلم الغيب الكائن فيهما.
(إنه كان غفوراً رحيماً) تعليل لتأخير العقوبة أي: إنكم، وإن كنتم مستحقين لتعجيل العقوبة بما تفعلونه من الكذب على رسول الله - ﷺ -، والظلم له فإنه لا يعجل عليكم بذلك لأنه كثير المغفرة والرحمة، ثم لما فرغ سبحانه من ذكر ما طعنوا به على القرآن، ذكر ما طعنوا به على الرسول - ﷺ - فقال:

صفحة رقم 284

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية