ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

تفسير المفردات : والبروج : منازل السيارات الاثني عشر المعروفة التي جمعها بعضهم في قوله :

حمل الثور جوزة السرطان ورعى الليث سنبل الميزان
ورمى عقرب بقوس لجدي نزح الدلو بركة الحيتان
فهي الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت، وهي منازل الكواكب السيارة السبعة وهي : المريخ وله الحمل والعقرب، والزهرة : ولها الثور والميزان، وعطارد : وله الجوزاء والسنبلة، والقمر : وله السرطان، والشمس : ولها الأسد، والمشتري : وله القوس والحوت، وزحل : وله الجدي والدلو.
وهي في الأصل القصور العالية فأطلقت عليها على طريق التشبيه، والسراج : الشمس.
المعنى الجملي : بعد أن بسط سبحانه أدلة التوحيد، وأرشد إلى ما في الكون من باهر الآيات، وعظيم المشاهدات، التي تدل على بديع قدرته، وجليل حكمته - أعاد الكرة مرة أخرى، وبين شناعة أقوالهم وقبيح أفعالهم، إذ هم مع كل ما يشاهدون لا يرعوون من غيّهم، بل هم عن ذكر ربهم معرضون، فلا يعظّمون إلا الأحجار والأوثان وما لا نفع فيه إن عبد، وما لا ضر فيه إن ترك، إلى أنهم يظاهرون أولياء الشيطان، ويناوئون أولياء الرحمان ؛ وإن تعجب لشيء فاعجب لأمرهم، فقد بلغ من جهلهم أنهم يضارّون من جاء لنفعهم وهو الرسول الذي يبشرهم بالخير العميم إذا هم أطاعوا ربهم، وينذرهم بالويل والثبور إذا هم عصوه، ثم هو على ذلك لا يبتغي أجرا.
ثم أمر رسوله بألا يرهب وعيدهم ولا يخشى بأسهم، بل يتوكل على ربه، ويسبح بحمده، وينزهه عما لا يليق به من صفات النقص كالشريك والولد، وهو الخبير بأفعال عباده، فيجازيهم بما يستحقون.
الإيضاح : تبارك الذي جعل السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا أي تقدس ربنا الذي جعل في السماء نجوما كبارا عدها المتقدمون نحو ألف وعدها علماء العصر الحاضر بعد كشف آلات الرصد الحديثة( التلسكوبات )أكثر من مائتي ألف ألف ولا يزال البحث يكشف كل حين منها جديدا، وجعل فيها شمسا متوقدة وقمرا مضيئا.
ثم ذكر آية أخرى من آيات قدرته وفيها الدليل على وحدانيته فقال : وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا .

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير