في الآيتين عود آخر إلى التذكير بعظمة الله في ما يشاهد من مشاهد الكون ونواميسه وهذا متسق مع نظم فصول السورة. وبذلك تتصل الآيتان بالسياق.
وقد احتوتا ثناء على الله تعالى وتنويها بنواميس السماء وبعض مشاهدها حيث جعل الله تعالى فيها بروجا تدور في نطاقها النجوم وجعل فيها الشمس سراجا والقمر منيرا وجعل الليل والنهار متعاقدين يخلف أحدهما الآخر نتيجة لذلك.
وفي هذا ما فيه من البرهان القوي على إبداع الله تعالى وقدرته ونعم الله على عباده يدركه ويقنع به من أراد أن يتدبّر ويتذكر ويشكر.
والفقرة الأخيرة تتضمن تنديدا بالذين لا يقنعون بهذا البرهان القوي ولا يعترفون لله بالربوبية والقدرة ولا يشكرونه على نعمه، كما أنها من الجمل القرآنية الحاسمة في تقرير الإرادة والاختبار وقوة التمييز للإنسان كما هو المتبادر.
والآيتان مما تكرر ورود مضمونهما بشيء من اختلاف في الصيغ كما جاء في آية سورة الملك هذه : ولَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِير٥ وآية سورة الحجر هذه : ولَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجًا وزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ ١٦ .
وفي القرآن غير هذه الآيات آيات كثيرة تنبّه الناس إلى السماء ونجومها وشمسها وقمرها وتسخير الله لها وما في ذلك من دلائل عظمة الله وقدرته. فهذا من أكثر ما يفكر الناس فيه ويرون فيه أعظم مشاهد كون الله ويجعلهم يشعرون تجاهه بالرهبة والذهول. والآيات القرآنية استهدفت ذلك فيما استهدفته ؛ لأن الشعور به عام عند جميع الناس في كل زمان ومكان. ومن الواجب الوقوف في ذلك عند هذا الهدف دون توسع ولا تزيد.
تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجًا وجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وقَمَرًا ٦١ وهُو الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهَارَ خلقة لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ٦٢ [ ٦١ ـ ٦٢ ]
في الآيتين عود آخر إلى التذكير بعظمة الله في ما يشاهد من مشاهد الكون ونواميسه وهذا متسق مع نظم فصول السورة. وبذلك تتصل الآيتان بالسياق.
وقد احتوتا ثناء على الله تعالى وتنويها بنواميس السماء وبعض مشاهدها حيث جعل الله تعالى فيها بروجا تدور في نطاقها النجوم وجعل فيها الشمس سراجا والقمر منيرا وجعل الليل والنهار متعاقدين يخلف أحدهما الآخر نتيجة لذلك.
وفي هذا ما فيه من البرهان القوي على إبداع الله تعالى وقدرته ونعم الله على عباده يدركه ويقنع به من أراد أن يتدبّر ويتذكر ويشكر.
والفقرة الأخيرة تتضمن تنديدا بالذين لا يقنعون بهذا البرهان القوي ولا يعترفون لله بالربوبية والقدرة ولا يشكرونه على نعمه، كما أنها من الجمل القرآنية الحاسمة في تقرير الإرادة والاختبار وقوة التمييز للإنسان كما هو المتبادر.
والآيتان مما تكرر ورود مضمونهما بشيء من اختلاف في الصيغ كما جاء في آية سورة الملك هذه : ولَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِير٥ وآية سورة الحجر هذه : ولَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجًا وزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ ١٦ .
وفي القرآن غير هذه الآيات آيات كثيرة تنبّه الناس إلى السماء ونجومها وشمسها وقمرها وتسخير الله لها وما في ذلك من دلائل عظمة الله وقدرته. فهذا من أكثر ما يفكر الناس فيه ويرون فيه أعظم مشاهد كون الله ويجعلهم يشعرون تجاهه بالرهبة والذهول. والآيات القرآنية استهدفت ذلك فيما استهدفته ؛ لأن الشعور به عام عند جميع الناس في كل زمان ومكان. ومن الواجب الوقوف في ذلك عند هذا الهدف دون توسع ولا تزيد.
التفسير الحديث
دروزة