قوله تعالى : وَالَّذِينَ يِبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً .
ما ذكره جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة، من أن عباده الصالحين، يبيتون لربّهم سجّدًا وقيامًا، يعبدون اللَّه ويصلّون له، بيّنه في غير هذا الموضع ؛ كقوله تعالى : أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء الَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُواْ * رَّحْمَةِ رَبّهِ [ الزمر : ٩ ]، وقوله تعالى : تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً [ السجدة : ١٦ ]، وقوله تعالى : إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُواْ قَلِيلاً مّن الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [ الذاريات : ١٦-١٨ ]، وقوله تعالى : يُبَيّتُونَ ، قال الزجاج : بات الرجل يبيت، إذا أدركه الليل، نام أو لم ينم، قال زهير :
| فبتنا قيامًا عند رأس جوادنا | يزاولنا عن نفسه ونزاوله |
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان