ﯲﯳﯴﯵ

إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا أي : بئس المنزل منظرا، وبئس المقيل مقامًا.
[ و ]١ قال ابن أبي حاتم عند قوله : إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا : حدثنا أبي، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا أبو الأحوص عن الأعمش، عن مالك بن الحارث قال : إذا طُرح الرجل في النار هوى فيها، فإذا انتهى إلى بعض أبوابها قيل له : مكانك حتى تتحف، قال : فيسقى كأسا من سُمِّ الأساود والعقارب، قال : فيميز الجلد على حدة، والشعر على حدة، والعصب على حدة، والعروق على حدة.
وقال أيضًا : حدثنا أبي، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عُبيد بن عمير قال : إن في النار لجبابًا فيها حيات أمثال البخت، وعقارب أمثال البغال الدلم٢، فإذا قذف بهم في النار خرجت إليهم من أوطانها فأخذت بشفاههم وأبشارهم وأشعارهم، فكشطت لحومهم إلى أقدامهم، فإذا وجدت حر النار رجعت.
وقال الإمام أحمد : حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا سلام - يعني ابن مسكين - عن أبي ظلال، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إن عبدًا في جهنم لينادي ألف سنة : يا حنان، يا منان. فيقول الله لجبريل : اذهب فآتني بعبدي هذا. فينطلق جبريل فيجد أهل النار مُنكبين٣ يبكون، فيرجع إلى ربه عز وجل فيخبره، فيقول الله عز وجل : آتني به فإنه في مكان كذا وكذا. فيجيء به فيوقفه على ربه عز وجل، فيقول له : يا عبدي، كيف وجدت مكانك ومقيلك ؟ فيقول : يا رب شر مكان، شر مقيل. فيقول : ردوا عبدي. فيقول : يا رب، ما كنت أرجو إذ أخرجتني منها أن تردني فيها ! فيقول : دعوا عبدي٤.

١ - زيادة من أ..
٢ - في أ :"الدهم"..
٣ - في أ :"مكبين"..
٤ - المسند (٣/٢٣٠) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٣٨٤) :"رجاله رجال الصحيح غير أبي ظلال وضعفه الجمهور، ووثقه ابن حبان"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية