ﯲﯳﯴﯵ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

المعنى على هذين القولين، إن عذابهما لازم لمن حل به، لا يفارقه أبداً، ولم ينصرف جهنم للعجمة والتعريف، وإن شئت للتأنيث والتعريف.
أي: ساءت من المستقرات مستقراً.
قال تعالى: والذين إِذَآ أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ، أي: لم يزيدوا في النفقة، ويبذروا ولم يضيقوا.
حكى الأصمعي: قَتَر يَقْتُر ويقتر وقَتّر يُقَتّر، وأقتر يُقتر: إذا ضيق وقد أنكر أبو حاتم على من جعله من أقتر. وقال: إنما يقال: أقتر إذا افتقر. كما قال:
وَعَلَى المقتر قَدَرُهُ وقد غاب عنه وجه ما حكى الأصمعي وغيره.
ثم قال: وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً، أي: وكان الإنفاق قواماً بين الإسراف والإقتار أي: عدلاً.

صفحة رقم 5255

وقد أجاز الفراء: أن يجعل بين ذَلِكَ اسمَ كان وهو مفتوح، وجاز فتحه في موضع الرفع لأنه أكثر ما يأتي منصوباً، فترك على أكثر أحواله في حال الرفع، ومنه قوله: وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ [الجن: ١١]، دون في موضع الرفع لأنه أكثر ما يأتي منصوباً فترك على أكثر أحواله.
قال ابن عباس: الإسراف: النفقة في معصية الله، والإقتار منع حقوق الله. وقاله مجاهد وابن جريج.
وقال إبراهيم: لا يجيع عياله بالتقتير ولا يغرنهم، ولا يوسع حتى يقول الناس: قد أسرف.
وقال يزيد بن أبي حبيب: كانوا يريدون من الثياب ما يستر عورتهم،

صفحة رقم 5256

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية