ﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

وسبق أنْ قال تعالى عن النار سَآءَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً [الفرقان: ٦٦] لأنها قبيحة، ومقابلها هنا حَسُنَتْ [الفرقان: ٧٦] والمستقر: مكان الإقامة العابرة غير الدائمة، والمقام: مكان الإقامة الدائمة، ومعلوم أن مَنْ يدخل الجنة يقيم فيها إقامة أبدية دائمة، أما مَنْ يدخل النار فقد يخرج منها، إنْ كان مؤمناً. فكيف قال عن كل منهما: مُستقراً ومُقَاماً؟
قالوا: لأنهم ساعةَ يأتيهم نعيم وجزاء نقول لهم: ليس هذا هو النعيم الدائم، فالمستقر في نعمة واحدة، إنما المقام في نِعَم أخرى كثيرة مُترقية مُستعلية، لدرجة أن الكمالات في عطاء الله لا تتناهى.

صفحة رقم 10527

ثم يُنهي الحق سبحانه سورة الفرقان بقوله تعالى: قُلْ مَا يَعْبَؤُاُْ بِكُمْ رَبِّي

صفحة رقم 10528

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية