ﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ

قوله :«مُبْصِرَةً » حال، ونسب الإبصار إليها مجازاً، لأن بها يبصر١، وقيل : بل هي من أبصر المنقولة بالهمزة من بصر، أي : أنها٢ تبصر غيرها لما فيها من الظهور، ولكنه مجاز آخر غير الأول، وقيل : هو٣ بمعنى مفعول، نحو «مَاءٌ دَافِقٌ » أي : مدفوق٤.
وقرأ عليّ بن الحسين وقتادة بفتح الميم والصاد٥، أي : على وزن أرض مسبعةٌ، ذات سباعٍ٦، ونصبها على الحال٧ أيضاً، وجعلها أبو البقاء في هذه القراءة مفعولاً من أجله٨، وقد تقدم ذلك. ومعنى «مُبْصِرَةً » : بينة واضحة.
قَالُواْ هذا سِحْرٌ مُّبِينٌ ظاهر.

١ وهذا مجاز عقلي لأنه من إسناد الفعل لغير ما هو له..
٢ في ب: بأنها..
٣ هو: سقط من ب..
٤ انظر البحر المحيط ٧/٥٨..
٥ المحتسب ٢/١٣٦، الكشاف ٣/١٣٥، البحر المحيط ٧/٥٨..
٦ وجعلها الزمخشري مكاناً تكثر فيها التبصرة. الكشاف ٣/١٣٥..
٧ انظر البحر المحيط ٧/٥٨..
٨ قال أبو البقاء: ( ويقرأ بفتح الميم والصاد، وهو مصدر مفعول له، أي: تبصرة) التبيان ٢/١٠٠٦..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية