ﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ

الإنسان، وكانت عليه مدرعة من صوف لا كُمَّ لها ولا أزرار، فأدخل يده في جيبه، وأخرجها، فإذا هي تبرق مثل البرق، فذلك قوله تعالى:
تَخْرُجْ بَيْضَاءَ حال مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آفة برص.
فِي تِسْعِ أي: آية في تسع آيَاتٍ و إِلَى متعلق بمحذوف؛ أي: مرسلًا إلى فرعون في تسع آيات، وهي: اليد، والعصا، والفلق، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والطمس، أنت مرسل بهن إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ تعليل للإرسال.
...
فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (١٣).
[١٣] فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً حال يُبصر بها، ونسب البصر إليها مجازًا، وهو في الحقيقة لمتأمليها قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ ظاهر.
...
وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (١٤).
[١٤] وَجَحَدُوا بِهَا أنكروا الآيات، ولم يقروا أنها من عند الله.
وَاسْتَيْقَنَتْهَا أي: وقد استيقنتها أَنْفُسُهُمْ واستيقن أبلغُ من أيقن، المعنى: لما جاءتهم آياتنا واضحات، واستيقنوا صدقها، جحدوا بها ظُلْمًا وَعُلُوًّا شركًا وتكبرًا.
فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ وسوء منقلبهم حين كذبوا موسى، وفي هذا تمثيل لكفار قريش؛ إذ كانوا مفسدين مستعلين.

صفحة رقم 117

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية