ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ

ولما كان الهدهد في خدمة أقرب أهل ذلك الزمان إلى الله تعالى فحصل له من النورانية ما هاله، قال مستأنفاً : وجدتها وقومها أي : كلهم على ضلال كبير وذلك أنهم يسجدون للشمس مبتدئين ذلك من دون الله أي : من أدنى رتبة للملك الأعظم الذي لا مثل له وزين لهم الشيطان أعمالهم أي : هذه القبيحة حتى صاروا يظنونها حسنة، ثم تسبب عن ذلك أنه أعماهم عن طريق الحق فلهذا قال فصدّهم عن السبيل أي : الذي لا سبيل إلى الله غيره، وهو الذي بعث به أنبياءه ورسله عليهم الصلاة والسلام، ثم تسبب عن ذلك ضلالهم فلهذا قال فهم أي : بحيث لا يهتدون أي : لا يوجد لهم هدى بل هم في ضلال صرف وعمى محض.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير