ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ

والياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر، وقوائمه من الياقوت والزمرد، وعليه سبعة أبيات، وعلى كل بيت باب مغلق.
قال ابن عباس: "كان عرش بلقيس ثلاثين ذراعًا في ثلاثين ذراعًا، وطوله في السماء ثلاثون ذراعًا" (١)، وقيل غير ذلك.
...
وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (٢٤).
[٢٤] وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا وكانوا مجوسًا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ القبيحة فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ سبيل الصواب.
فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ إليه، وخفي حالها على سليمان، مع قربها منه؛ لأنه كان نازلًا بصنعاء، وهي بمأرب، وبينهما ثلاثة أميال لحكم يعلمها الله تعالى؛ ليعلم الإنسان أنه لا يعلم إلا ما عُلِّم.
...
أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (٢٥).
[٢٥] أَلَّا يَسْجُدُوا قرأ أبو جعفر، والكسائي، ورويس عن يعقوب: (أَلاَ) بتخفيف اللام، ويقفون: (أَلاَ يَا)، ويبتدئون: (اُسْجُدُوا) بهمزة مضمومة على الأمر على معنى: ألا يا هؤلاء اسجدوا: وجعلوه أمرًا من الله

(١) انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٣٩٥).

صفحة رقم 128

تعالى مستأنفًا: فحذفت همزة الوصل بعد (يا) وقبل السين من الخط على مراد الوصل دون الفصل.
قال الحافظ أبو عمرو الداني: كما حذفوها في قوله: (يَبْنَؤمَّ) في طه على مراد ذلك.
قال ابن الجزري: أما (يا بنؤم). فقد رأيته في المصاحف الشامية من الجامع الأموي، ورأيته في المصحف (١) الكبير الذي يذكر أنه الإمام من الفاضلية بالديار المصرية. وفي المصحف المدني: بإثبات إحدى الألفين، ولعل الداني رآه في بعض المصاحف محذوف الألفين، فنقله كذلك. وقرأ الباقون: بتشديد اللام، و (يَسْجُدُوا) عندهم كلمة واحدة، مثل ألا يقولوا، فلا يجوز القطع على شيء منها (٢)، المعنى: وزين لهم الشيطان أعمالهم؛ لئلا يسجدوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ المستتر فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فخبء السماء: المطر، وخبء الأرض: النبات.
وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وصف له بما يوجب اختصاصه باستحقاق السجود. قرأ الكسائي، وحفص عن عاصم: (تُخْفُونَ) و (تُعْلِنُونَ) بالخطاب، والباقون: بالغيب (٣).
...

(١) "المصحف" زيادة من "ت".
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٦٧)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٣٩٦)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٣٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٣٤٦).
(٣) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٦٨)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٣٩٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٣٤٨).

صفحة رقم 129

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية