ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

وأخذ الهدهد الكتاب وأتى به بلقيس وكانت بأرض يقال لها مأرب من صنعاء إلى ثلاثة أيام فوافاه في قصرها وقد غلقت الأبواب وأخذت المفاتيح فوضعتها تحت رأسها فأتاها الهدهد وهي نائمة مستلقية قفاها فألقى الكتاب على نحرها كذا أخرج عبد ابن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة وقال مقاتل حمل الهدهد الكتاب بمنقاره حتى وقف على رأس المرأة وحولها القادة والجنود فرفرف ساعة والناس ينظرون إليه حتى رفعت المرأة رأسها فألقى الكتاب في حجرها وقال ابن منبه وابن زيد كانت كوة مستقبلة الشمس تقع فيها حين تطلع فإذا نظرت إليها سجدت لها فجاء الهدهد الكوة فسدها بجناحيه فارتفعت الشمس فلم تعلمها فلما استبطأت الشمس قامت تنظر فرما الصحيفة إليها فأخذت بلقيس الكتاب وكانت قارئة فلما رأت الخاتم ارتعدت وخضعت لأن ملك سليمان كان في خاتمه وعرفت أن الذي أرسل الكتاب أعظم ملكا منها فقرأت الكتاب وتأخر الهدهد غير بعيد فجاءت فقعدت على سرير ملكها وجمعت الملأ من قومها وهم اثنا عشر ألف قائد مع كل قائد مائة ألف مقاتل وقال ابن عباس كان مع بلقيس مائة ألف قيل مع كل قيل مائة ألف والقيل الملك دون الملك الأعظم وقال قتادة ومقاتل كان أهل مشورتها ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا وكل رجل منهم على عشرة آلاف قال فجاءوا فأخذوا مجالسهم قالت لهم بلقيس يا أيها الملؤا وهم أشراف الناس وكبراؤهم إني ألقي قرأ نافع وأبو جعفر وأبو محمد بفتح الياء والباقون بإسكانها إلي كتاب كريم قال عطاء والضحاك سمته كريما لأنه كان مختوما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" كرامة الكتاب ختمه " رواه الطبراني بسند ضعيف عن ابن عباس وأخرج ابن مردويه في ألقي إلي كتاب كريم قال مختوم وروي عن ابن جريج : كريم أي حسن وهو اختيار الزجاج وروي عن ابن عباس كريم أي شريف لشرف صاحبه قيل سمته كريما لغرابة شأنه إذا كانت مستلقية في بيت مغلقة الأبواب فدخل الهدهد من كوة وألقاه على نحرها بحيث لم تشعر به وقيل سمته كريما لكونه مصدرا ببسم الله الرحمن الرحيم

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير