ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

والمعاصي فَصَدَّهُمْ منعهم بسبب ذلك عَنِ السَّبِيلِ اى سبيل الحق والصواب والسبيل من الطريق ما هو معتاد السلوك فَهُمْ بسبب ذلك لا يَهْتَدُونَ اليه أَلَّا يَسْجُدُوا مفعول له للصد على حذف اللام منه اى فسدهم لئلا يسجدوا وهو ذم لهم على ترك السجود فلذا وجب السجود عند تمام هذه الآيات لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الخبأ يقال للمدخر المستور اى يظهر ما هو مخبوء ومخفى فيها كائنا ما كان كالثلج والمطر والنبات والماء ونحوها وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ فى القلوب وَما تُعْلِنُونَ بالالسنة والجوارح وذكر ما تعلنون لتوسيع دائرة العلم للتنبيه على تساويهما بالنسبة الى العلم الإلهي

برو علم يك ذره پوشيده نيست كه پنهان و پيدا بنزدش يكيست
اللَّهُ مبتدأ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الجملة خبره رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ خبر بعد خبر وسمى العرش عظيما لانه أعظم ما خلق الله من الاجرام فعظم عرش بلقيس بالنسبة الى عروش أمثالها من الملوك وعظم عرش الله بالنسبة الى السماء والأرض فبين العظمين تفاوت عظيم [چهـ نسبت است سها را بآفتاب درخشان] قال فى المفردات عرش الله تعالى مما لا يعلمه البشر الا بالاسم على الحقيقة واعلم ان ما حكى الله عن الهدهد من قوله (الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ) الى هاهنا ليس داخلا تحت قوله (أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ) وانما هو من العلوم والمعارف التي اقتبسها من سليمان أورده بيانا لما هو عليه وإظهارا لتصلبه فى الدين وكل ذلك لتوجيه قلبه عليه السلام نحو قبول كلامه وصرف عنان عزيمته الى غزوها وتسخير ولايتها وفى الحديث (انها كم عن قتل الهدهد فانه كان دليل سليمان على قرب الماء وبعده وأحب ان يعبد الله فى الأرض حيث يقول وجئتك من سبأ بنبإ يقين انى وجدت امرأة تملكهم) الآيات قيل ان أبا قلابة الحافظ الامام العالم عبد الملك بن محمد الرقاش رأت امه وهى حامل به كأنها ولدت هدهدا فقيل لها ان صدقت رؤياك تلدين ولدا كثير الصلاة فولدت فلما كبر كان يصلى كل يوم اربعمائة ركعة وحدث من حفظه بستين الف حديث مات سنة ست وسبعين ومأتين وهذا اى قوله (رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) محل سجود بالاتفاق كما فى فتح الرحمن وقال الكاشفى [اين سجده هشتم است بقول امام أعظم رحمه الله ونهم بقول امام شافعى رحمه الله ودر فتوحات اين سجده را سجده خفى ميكويد وموضع سجود مختلف فيه است بعضى از قرائت وما تعلنون سجده ميكنند وبعضى پس از تلاوت رب العرش العظيم
سرت بسجده در آر ار هواى حق دارى كه سجده شد سبب قرب حضرت بارى
قالَ استئناف بيانى كأنه قيل فما فعل سليمان بعد فراغ الهدهد من كلامه فقيل قال سَنَنْظُرُ فيما اخبرتنا من النظر بمعنى التأمل والسين للتأكيد اى لنعرف بالتجربة البتة وقال الكاشفى [زود باشد كه در نكريم وتأمل كنيم درين كه] أَصَدَقْتَ فيما قلت أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ وفى هذا دلالة على ان خبر الواحد وهو الحديث الذي يرويه الواحد والاثنان فصاعدا ما لم يبلغ حد الشهرة والتواتر لا يوجب العلم فيجب التوقف فيه

صفحة رقم 340

على حد التجويز وفيه دليل على ان لا يطرح بل يجب ان يتعرف هل هو صدق او كذب فان ظهرت امارات صدقه قبل والا لم يقبل قال بعضهم سليمان عليه السلام [ملك ومال وجمال بلقيس بشنيد ودر وى اثر نكرد وطمع در آن نيست باز چون حديث دين كرد كه (وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ) متغير كشت واز مهر دين اسلام در خشم شد كفت كاغد ودوات بياريد تا نامه نويسم واو را بدين اسلام دعوت كنم] فكتب اى فى المجلس او بعده كتابا الى بلقيس فقال فيه «من عبد الله سليمان بن داود الى ملكة سبأ بلقيس بسم الله الرحمن الرحيم السلام على من اتبع الهدى اما بعد فلا تعلوا علىّ وائتوني مسلمين» ثم طبعه بالمسك وختمه بخاتمه المنقوش على فصه اسم الله الأعظم ودفعه الى الهدهد فاخذه بمنقاره او علقه بخيط وجعل الخيط فى عنقه وقال اذْهَبْ بِكِتابِي هذا [ببر اين نوشته مرا] فتكون الباء للتعدية وتخصيصه بالرسالة دون سائر ما تحت ملكه من أبناء الجن الأقوياء على التصرف والتعرف لما عاين فيه من علامات العلم والحكمة وصحة الفراسة ولئلا يبقى لها عذر وفى التأويلات النجمية يشير الى انه لما صدق فيما اخبر وبذل النصح لملكه وراعى جانب الحق عوض عليه حتى اهل لرسالة رسول الحق على ضعف صورته ومعناه فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ اى اطرحه على بلقيس وقومها لانه ذكرهم معها فى قوله وجدتها وقومها وفى الإرشاد وجمع الضمير لما ان مضمون الكتاب الكريم دعوة الكل الى الإسلام. قوله القه بسكون الهاء تخفيفا لغة صحيحة او على نية الوقف يعنى ان أصله القه بكسر القاف والهاء على انه ضمير مفعول راجع الى الكتاب فجزم لما ذكر ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ اى اعرض عنهم بترك وليهم وقربهم وتبعد الى مكان تتوارى فيه وتسمع ما يجيبونه فَانْظُرْ تأمل وتعرف ماذا يَرْجِعُونَ اى ماذا يرجع بعضهم الى بعض من القول [وسخن را بر چهـ قرار ميدهند] قال ابن الشيخ ماذا اسم واحد استفهام منصوب بيرجعون او مبتدأ وذا بمعنى الذي ويرجعون صلتها والعائد محذوف اى أي شىء الذي يرجعونه- روى- ان الهدهد أخذ الكتاب واتى بلقيس فوجدها راقدة فى قصرها بمأرب وكانت إذا رقدت غلقت الأبواب ووضعت المفاتيح تحت رأسها فدخل من كوة والقى الكتاب على نحرها وهى مستلقية وتأخر يسيرا فانتبهت فزعة وكانت قارئة كاتبة عربية من نسل تبع الحميرى فلما رأيت الخاتم ارتعدت وخضعت لان ملك سليمان كان فى خاتمه وعرفت ان الذي أرسل الكتاب أعظم ملكا منها لطاعة الطير إياه وهيئة الخاتم فعند ذلك قالَتْ لاشراف قومها وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر او اثنا عشر الفا يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا [اى كروه اشراف] والملأ عظماء القوم الذين يملأون العيون مهابة والقلوب جلالة جمعه إملاء كنبأ وانباء إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ مكرم على معظم لدى لكونه مختوما بخاتم عجيب وأصلا على نهج غير معتاد كما قال فى الاسئلة المقحمة معجزة سليمان كانت فى خاتمه فختم الكتاب بالخاتم الذي فيه ملكه فاوقع الرعب فى قلبها حتى شهدت بكرم كتابه إظهارا لمعجزته انتهى. ويدل على ان الكريم هنا بمعنى المختوم قوله عليه السلام (كرم الكتاب ختمه) وعن ابن عباس بزيادة وهو قوله تعالى (إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ)

صفحة رقم 341

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية