ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ

قَوْله تَعَالَى: إِنَّه من سُلَيْمَان فِي التَّفْسِير: أَن سُلَيْمَان كَانَ قد كتب: من عبد الله سُلَيْمَان بن دَاوُد إِلَى بلقيس بنت شرَاحِيل {بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

صفحة رقم 92

وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أَلا تعلوا على وأتوني مُسلمين).
قَالَ أهل الْعلم: وَهَذَا الْكتاب أوجز مَا يكون من الْكتب، فَإِنَّهُ جمع العنوان وَالْكتاب وَالْمَقْصُود فِي سطرين، وَكتب الْأَنْبِيَاء على غَايَة الإيجاز.
وَعَن الشّعبِيّ: " كَانَ رَسُول يكْتب أَولا بِاسْمِك اللَّهُمَّ، فَلَمَّا أنزل الله تَعَالَى قَوْله: بِسم الله مجريها وَمرْسَاهَا كتب بِسم الله، فَلَمَّا أنزل الله تَعَالَى: قل ادعوا الله أَو ادعوا الرَّحْمَن كتب بِسم الله الرَّحْمَن، فَلَمَّا أنزل الله تَعَالَى فِي سُورَة النَّمْل: إِنَّه من سُلَيْمَان وَإنَّهُ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم كتب بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ".
قَالَ عَاصِم: قلت لِلشَّعْبِيِّ: رَأَيْت كتابا للنَّبِي فِي ابْتِدَائه بِسم الله الرَّحْمَن، فَقَالَ: ذَلِك هُوَ الْكتاب الثَّالِث.
وَعَن بُرَيْدَة - رَضِي الله عَنهُ - أَن رَسُول الله قَالَ لَهُ: " إِنِّي أعلم آيَة أنزلت عَليّ لم تنزل على نَبِي بعد سُلَيْمَان بن دَاوُد، وَالله لَا أخرج من الْمَسْجِد حَتَّى أخْبرك بهَا. قَالَ: فَقَامَ وَأخرج إِحْدَى رجلَيْهِ من الْمَسْجِد، فَقلت فِي نَفسِي: إِنَّه قد حلف، فَالْتَفت إِلَيّ، وَقَالَ لي: بِمَ تفتتح صَلَاتك ؟ يَعْنِي قراءتك؟ قلت: بِسم الله الرَّحْمَن

صفحة رقم 93

{أَلا تعلوا عَليّ وأتوني مُسلمين (٣١) قَالَت يَا أَيهَا الْمَلأ أفتوني فِي أَمْرِي مَا كنت قَاطِعَة أمرا حَتَّى تَشْهَدُون (٣٢) قَالُوا نَحن أولُوا قُوَّة وَأولُوا بَأْس شَدِيد لرحيم قَالَ: هِيَ هِيَ، ثمَّ خرج ".

صفحة رقم 94

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية