ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ

إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَلا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ . فعرفوا أنه من نبي الله سليمان، وأنه لا قبَل لهم به. وهذا الكتاب في غاية البلاغة والوجازة والفصاحة، فإنه حَصّل المعنى بأيسر عبارة وأحسنها، قال العلماء : ولم يكتب أحد بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قبل سليمان، عليه السلام.
وقد روى ابن أبي حاتم في ذلك حديثًا في تفسيره، حيث قال : حدثنا أبي، حدثنا هارون بن الفضل١ أبو يعلى الحناط٢، حدثنا أبو يوسف، عن سلمة بن صالح، [ عن عبد الكريم ]٣ أبي أمية، عن ابن بُرَيدة، عن أبيه قال : كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :" إني أعلم آية لم
تنزل على نبي قبلي بعد سليمان بن داود " قال : قلت : يا رسول الله، أي آية ؟ قال :" سأعلمكها قبل أن أخرج من المسجد ". قال : فانتهى إلى الباب، فأخرج إحدى قدميه، فقلت : نسي، ثم التفت إلي وقال إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ٤.
هذا حديث غريب، وإسناده ضعيف.
وقال ميمون بن مِهْرَان : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب : باسمك اللهم، حتى نزلت هذه الآية، فكتب : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ .

١ - في أ :"المفضل"..
٢ - في ف، أ :"الخياط"..
٣ - زيادة من ف، أ..
٤ - ورواه أبو نعيم في تاريخ أصفهان (٢/١٨٧) من طريق الحسين بن حفص عن أبي يوسف به..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية