ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ

كتاب مَلِك (١)، رسوله الطير! فوصفت كتابه بالكرم، لكرم صاحبه (٢).
وهذا معنى ما روي عن ابن عباس: شريف، بشرف صاحبه (٣).
ثم بينت ما في الكتاب فقالت:
٣٠ - إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ قال الكلبي: لما أتاها الهدهد كانت في قصرها فدار حول القصر وطلب السبيل إليها حتى وصل من كوة كانت في القصر ثم قطع سبعة أبيات، حتى انتهى إليها نائمة مستلقية، فوضع الكتاب إلى جنبها، ونقرها نقرة، ثم رجع إلى مكانه من الكوة، فاستيقظت فزعة، فنظرت فإذا كتاب إلى جنبها مختوم؛ فأخذته ونظرت فإذا الأبواب مغلقة، والحرس قد أحاطوا بقصرها، فقالت: هل رأيتم أحدًا دخل إليَّ؟ قالوا: ما رأينا أحدًا دخل، ولا فتح بابًا، فوقع في قلبها أنه ألقي عليها من السماء، فعند ذلك قالت: إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (٢٩) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ السماء، ثم فتحت الكتاب، وكانت كاتبة قارئة، فإذا فيه: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ من سليمان بن داود، إلى بلقيس بنت ذي الشرح، فقالت عند ذلك لمن حولها وكرهت الكذب: إنه من سليمان؛ أي: أن الكتاب من سليمان (وَإِنَّهُ) وإن المكتوب فيه: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٤).
ونحو هذا قال السدي؛ قال: لما ألقاه الهدهد في حِجرها ظنت أنه من عند الله فقالت: أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ وذلك قبل أن تقرأه فلما قرأته

(١) كلمة: كتاب، سقطت من نسخة (ج).
(٢) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٩١، ولم ينسبه. وأخرجه ابن جرير ١٩/ ١٥٣، عن ابن زيد. ونسبه الماوردي ٤/ ٢٠٦، لابن بحر.
(٣) "تأويل مشكل القرآن" ٤٩٤، و"غريب القرآن" لابن قتيبة ٣٢٥، ولم ينسبه.
(٤) "تفسير السمرقندي" ٢/ ٤٩٤، ولم ينسبه.

صفحة رقم 222

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية