ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ ﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜﰝﰞﰟﰠﰡﰢﰣ

وكرامات الأولياء ملحقة بمعجزات الأنبياء إذ لو لم يكن النبي صادقا فى معجزته ونبوته لم تكن الكرامة تظهر على من يصدقه ويكون من جملة أمته ولم ينكر كرامات الأولياء الا اهل الحرمان سواء أنكروها مطلقا او أنكروا كرامات اولياء زمانهم وصدقوا بكرامات الأولياء الذين ليسوا فى زمانهم كمعروف وسهل وجنيد وأشباههم كمن صدق بموسى وكذب بمحمد عليهما السلام وما هى الا خصلة اسرائيلية نسأل الله التوفيق وحسن الخاتمة فى عافية لنا وللمسلمين أجمعين ونبتهل اليه فى انه يحشرنا مع اهل الكرامات آمين قالَ سليمان كرر الحكاية تنبيها على ما بين السابق واللاحق من المخالفة لما ان الاول من باب الشكر والثاني امر لخدمه نَكِّرُوا لَها عَرْشَها تنكير الشيء جعله بحيث لا يعرف كما ان تعريفه جعله بحيث يعرف كما قال فى تاج المصادر التنكير [ناشأ سا كردن] والمعنى غيروا هيئته وشكله بوجه من الوجوه بحيث ينكر فجعل الشياطين أسفله أعلاه وبنوا فوقه قبابا اخرى هى اعجب من تلك القباب وجعلوا موضع الجوهر الأحمر الأخضر وبالعكس نَنْظُرْ بالجزم على انه جواب الأمر [تا بنگريم] ماله بعد از سؤال ازو أَتَهْتَدِي الى معرفته فتظهر رجاحة عقلها أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ فتظهر سخافة عقلها وذلك ان الشياطين خافوا ان تفشى بلقيس أسرارهم الى سليمان لان أمها كانت جنية وان يتزوجها سليمان ويكون بينهما ولد جامع للجن والانس فيرث الملك ويخرجون من ملك سليمان الى ملك هو أشد وأفظع ولا ينفكون من التسخير ويبقون فى التعب والعمل ابدا فارادوا ان يبغضوها الى سليمان فقالوا ان فى عقلها خللا وقصورا وانها شعراء الساقين وان رجليها كحافر الحمار فاراد سليمان ان يختبرها فى عقلها فامر بتنكير العرش واتخذ الصرح كما يأتى ليتعرف ساقيها ورجليها فَلَمَّا جاءَتْ بلقيس سليمان والعرش بين يديه قِيلَ من جهة سليمان بالذات وبالواسطة امتحانا لعقلها أَهكَذا عَرْشُكِ [آيا اينچنين است تخت تو] لم يقل هذا عرشك لئلا يكون تلقينا لها فيفوت ما هو المقصود من الأمر بالتنكير وهو اختبار عقلها قالَتْ يعنى لم تقل لا ولا قالت نعم بل شبهوا عليها فشبهت عليهم مع علمها بحقيقة الحال كَأَنَّهُ هُوَ [كويا كه اين آنست] فلوّحت لما اعتراه بالتنكير من نوع مغايرة فى الصفات مع اتحاد الذات فاستدل بذلك على كمال عقلها وكأنها ظنت ان سليمان أراد بذلك اختبار عقلها واظهار معجزة لها فقالت وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِها من قبل الآيات الدالة على ذلك وَكُنَّا مُسْلِمِينَ من ذلك الوقت وَصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ بيان من جهته تعالى لما كان يمنعها من اظهار ما ادعته من الإسلام الى الآن اى صدها ومنعها عن ذلك عبادتها القديمة للشمس متجاوزة عبادة الله تعالى إِنَّها كانَتْ مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ تعليل لسببية عبادتها المذكور للصد اى انها كانت من قوم راسخين فى الكفر ولذلك لم تكن قادرة على إسلامها وهى بين ظهرانيهم الى ان دخلت تحت ملك سليمان اى فصارت من قوم مؤمنين: وفى المثنوى

چون سليمان سوى مرغان سبا يك صفيرى كرد بست آن جمله را «١»
جز مكر مرغى كه بد بيجان و پر يا چوماهى كنك بد از اصل وكر
(١) در أوائل دفتر چهارم در بيان آزاد شدن بلقيس از ملك إلخ

صفحة رقم 352

وفى الآية دلالة على ان اشتغال المرء بالشيء يصده عن فعل ضده وكانت بلقيس تعبد الشمس فكانت عبادتها إياها تصرفها عن عبادة الله فلا ينبغى الإغراق فى شىء الا ان يكون عبادة الله تعالى ومحبته فان الرجل إذا غلب حب ما سوى الله على قلبه ولم يكن له رادع من عقل او دين أصمه حبه وأعماه كما قال عليه السلام (حبك الشيء يعمى ويصم) - روى- ان سليمان امر قبل قدومها فبنى له على طريقها قصر صحنه من زجاج ابيض واجرى من تحته الماء والقى فيه السمك ونحوه من دواب البحر [چنانكه صحن ان خانه همه آب مينمود] ووضع سريره فى وسطه فجلس عليه وعكف عليه الطير والجن والانس [چون بلقيس بدر كوشك رسيد] يلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ
الصرح القصر وكل بناء عال سمى بذلك اعتبارا بكونه صرحا من الشوب اى خالصا فان الصرح بالتحريك الخالص من كل شى ءلَمَّا رَأَتْهُ
[پس چون بديد قصر را در حالتى كه آفتاب بر آن تافته بود وآب صافى مينمود وماهيانرا ديد] سِبَتْهُ لُجَّةً
اللجة معظم الماء وفى المفردات لجة البحر تردد أمواجه وفى كشف الاسرار اللجة الضحضاح من الماء وهو الماء اليسير او الى الكعبين وانصاف السوق او ما لا غرق فيه كما فى القاموس. والمعنى ظنت انه ماء كثير بين يدى سرير سليمان: وبالفارسية [پنداشت كه آب ژرف است ندانست كه آب در زير آبگينه است] فارادت ان تدخل فى الماء كَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها
تثنية ساق وهى ما بين الكعبين كعب الركبة وكعب القدم اى تشمرت لئلا تبتل أذيالها فاذا هى احسن الناس ساقا وقدما خلا انها شعراءالَ
لها سليمان لا تكشفى عن ساقيك نَّهُ
اى ما توهمته ماءرْحٌ مُمَرَّدٌ
مملس مسوى: بالفارسية [همواره چون روى آبگينه وشمشير] ومنه الأمرد لتجرده عن الشعر وكونه أملس الخدين وشجرة مرداء إذا لم يكن عليها ورق نْ قَوارِيرَ
اى مصنوع من الزجاج الصافي وليس بماء جمع قارورة: بالفارسية [آبگينه] وفى القاموس القارورة ما قر فيه الشراب ونحوه او يخص بالزجاج الَتْ
حين عاينت تلك المعجزة ايضابِ
[اى پروردگار من] نِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي
بعبادة الشمس أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
فيه التفات الى الاسم الجليل والوصف بالربوبية لاظهار معرفتها بالوهيته تعالى وتفرده باستحقاق العبودية وربوبيته لجميع الموجودات التي من جملتها ما كانت تعبده قبل ذلك من الشمس. والمعنى أخلصت له التوحيد تابعة لسليمان مقتدية به وقال القيصري أسلمت اسلام سليمان اى كما اسلم سليمان ومع فى هذا الموضع كمع فى قوله (يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ) إذ لا شك ان زمان ايمان المؤمنين ما كان مقارنا لزمان ايمان الرسل وكذا اسلام بلقيس ما كان عند اسلام سليمان فالمراد كما انه آمن بالله آمنت بالله وكما انه اسلم أسلمت لله انتهى. ويجوز ان يكون مع هاهنا واقعا موقع بعد كما فى قوله (إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) واختلف فى نكاح بلقيس فقيل انكحها سليمان فتى من أبناء ملوك اليمن وهو ذو تبع ملك همدان وتبع بلغة اليمن الملك المتبوع وذلك ان سليمان لما عرض عليها النكاح أبته وقالت مثلى لا ينكح الرجال فاعلمها سليمان ان النكاح من شريعة الإسلام فقالت ان كان ذلك فزوجنى من ذى

صفحة رقم 353

تبع فزوجه إياها ثم ردها الى اليمن وسلط زوجها إذا تبع على اليمن ردعا زوبعة امير جن اليمن فامره ان يكون فى خدمة ذى تبع ويعمل له ما استعمله فيه فصنع له صنائع باليمن وبنى له حصونا مثل صرواح ومرواج وهندة وهنيدة وفلتوم [اين نام قلعهاست در زمين يمن كه شياطين آنرا بنا كرده اند از بهر ذى تبع وامروز از ان هيچ برپاى نيست همه خراب كشته ونيست شده] وانقضى ملك ذى تبع وملك بلقيس مع ملك سليمان ولما مات سليمان نادى زوبعة يا معشر الجن قدمات سليمان فارفعوا رؤسكم فرفعوها وتفرقوا. والجمهور على ان سليمان نكحها لنفسه قال فى التأويلات النجمية فى الآية دليل على ان سليمان أراد ان ينكحها وانما صنع الصرح لتكشف عن ساقيها فرآها ليعلم ما قالت الشياطين فى حقها أصدق أم كذب ولو لم يستنكحها لما جوز من نفسه النظر الى ساقيها انتهى قال فى فتح الرحمن أراد سليمان تزوجها فكره شعر ساقيها فسأل الانس
ما يذهب هذا قالوا الموسى فقال الموسى يخدش ساقها فسأل الجن فقالوا لا ندرى ثم سأل الشياطين فقالوا نحتال لك حتى تصير كالفضة البيضاء فاتخذوا النورة والحمام فكانت النورة والحمام من يومئذ. ويقال ان الحمام الذي يبيت المقدس بباب الأسباط انما بنى لها وانه أول حمام بنى على وجه الأرض وفى روضة الاخبار قال جنى لسليمان ابني لك دارا تكون فى بيوته الاربعة الفصول الاربعة من السنة فبنى الحمام فلما تزوجها سليمان أحبها حبا شديدا وأقرها على ملكها وامر الجن فبنوا لها بأرض اليمن ثلاثة حصون لم ير الناس مثلها ارتفاعا وحسنا وهى ملحين وغمدان وبينون [امروز از ان بناها وقصرها جز اسم وطلل آن بر جاى نيست بلكه همه خرابند] كما قال تعالى فى سورة هود وحصيد ثم كان يزروها فى كل شهر مرة ويقيم عندها ثلاثة ايام وولدت له داود بن سليمان بن داود [وآن پسر در حيات پدر از دنيا برفت]- روى- ان سليمان ملك وهو ابن ثلاث عشرة سنة ومات وهو ابن ثلاث وخمسين سنة فمدة ملكه أربعون سنة ووفاته فى اواخر سنة خمس وسبعين وخمسمائة لوفاة موسى عليه السلام وبين وفاته والهجرة الشريفة الاسلامية الف وسبعمائة وثلاث وسبعون سنة ونقل ان قبره ببيت المقدس عند الجيسمانية وهو وأبوه داود فى قبر واحد. وبلقيس بعد [از سليمان بيك ماه از دنيا برفت] ولما كسروا جدار تدمر وجدوها قائمة عليها اثنتان وسبعون حلة قد أمسكها الصبر والمصطكى ذلك وان جمالها شىء عظيم إذا حركت تحركت مكتوب عندها انا بلقيس صاحبة سليمان بن داود خرب الله من يخرب بيتي وكان ذلك فى ملك مروان الحمار

صفحة رقم 354

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية
همه تخت وملكى پذيرد زوال بجز ملك فرمانده لا يزال
جهان اى پسر ملك جاويد نيست ز دنيا وفادارى اميد نيست
مكن تكيه بر ملك وجاه وحشم كه پيش از تو بودست وبعد از تو هم
نه لايق بود عشق با دلبرى كه هر بامدادش بود شوهرى
دريغا كه بي ما بسى روزكار برويد كل وبشكفد نو بهار
مكن عمر ضايع بافسوس وحيف كه فرصت عزيزست والوقت سيف
عروسى بود نوبت ماتمت كرت نيك روزى بود خاتمت