ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

وقد كان الملأ الذين استكبروا من قوم صالح " آمنين في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها هضيم " وكانوا يتخذون من سهولها قصورا وينحتون من الجبال بيوتا، فأطغاهم ما نالوه من الترف وسعة العيش، وأضافوا إلى الكفر بنعمة الله الشرك به والكفر برسله، ثم أخذ كتاب الله يبين كيف كان صالح يتلطف بقومه، ويدعوهم إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ويجادلهم بالتي هي أحسن قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون . واستعجال قوم صالح بالسيئة قبل الحسنة يتجلى في تحديهم له، قائلين أحيانا : يا صالح آتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين [ الأعراف : ٧٧ ]، وقائلين له أحيانا أخرى : فاتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين [ الأعراف : ٧٠ ]، بينما باب التوبة مفتوح في وجوههم للحصول على المغفرة والثواب، بدلا من المؤاخذة والعقاب لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير