ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

وقال الكلبي: مصدق ومكذب. وهو قول قتادة (١).
يَخْتَصِمُونَ يقول كل فريق منهم: الحق معي (٢). قال ابن عباس ومقاتل: وخصومتهم الآية التي في الأعراف: قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ إلى قوله: إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ [الأعراف: ٧٥، ٧٦] (٣).
٤٦ - وقوله: قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ الآية، كان هذا القول من صالح -صلى الله عليه وسلم-، للفريق المكذب.
قال أبو إسحاق: وطلبَ الفرقة الكاذبة على تصديق صالحٍ العذاب؛ فقال: لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ (٤).
وقال مقاتل: قالوا يا صالح ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ فرد عليهم صالح: يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ (٥) وحذف هاهنا ذكر طلبهم العذاب؛ لذكره في سورة الأعراف، وغيرها (٦).
وقوله: بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ قال ابن عباس ومجاهد: بالعذاب

(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٩٨. وذكره الهواري ٣/ ٢٥٧، والثعلبي ٨/ ١٣٢ أ، ولم ينسباه. قال الفراء: مختلفون؛ مؤمن ومكذب. "معاني القرآن" ٢/ ٢٩٥. وليس بين القولين تعارض، ولذا قال ابن جرير ١٩/ ١٧٠: فريق مصدق صالحًا مؤمن به، وفريق مكذب به، كافر بما جاء به.
(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٢٣، بنصه. وذكره في تفسيريه "الوسيط" ٣/ ٣٨٠، و"الوجيز" ٢/ ٨٠٥، ولم ينسبه.
(٣) "تفسير مقاتل" ٦٠ ب.
(٤) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٢٣.
(٥) "تفسير مقاتل" ٦٠ ب.
(٦) قوله تعالى: وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ [الأعراف ٧٧].

صفحة رقم 256

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية