ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

فما كان جوابَ قومه حين نهاهم عن تلك الفاحشة ودعاهم إلى الله، إلا أن قالوا أَخْرِجوا آلَ لوط أي : لوطاً ومتبعيه من قريتكم إنهم أُناس يتطهرون ؛ يتنزهون عن أفعالنا، أو : عن القاذورات، ويعدون فعلنا قذراً. وعن ابن عباس : إنه استهزاء، كقوله : إِنَّكَ لأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ [ هود : ٨٧ ].
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ما أنكر لوط على قومه إلا غلبة الشهوة على قلوبهم، والانهماك في غفلتهم، فرجعت إلى معصية القلوب، وهي أشد من معصية الجوارح ؛ لأن معصية الجوارح إذا صحبتها التوبة والانكسار، عادت طاعة، بخلاف معصية القلوب ؛ فإنها تنطمس بها أنوار الغيوب، فلا يزيد صاحبها إلا البُعد والطرد. والعياذ بالله.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير