ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

ثم يقول الحق سبحانه :
فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون ٥٦ :
عجيب أمر هؤلاء، فعلة الإخراج عندهم وحيثيته إنهم أناس يتطهرون ٥٦ ( النمل ) سبحان الله، ومتى كان الطهر ذنبا وجريمة تستوجب أن يخرج صاحبها من بلده ؟ إنها نغمة نسمعها دائما من أهل الباطل في كل زمان ومكان حينما يهاجمون أهل الحق، ويسعون لإبعادهم من الساحة لتخلو لباطلهم.
ومن عدل الله تعالى أن يظهر في منطقهم دليل إدانتهم وخبث طباعهم، فكلمة يتطهرون٥٦ ( النمل ) التي نطقوا بها تعني : أنهم أنفسهم أنجاس تزعجهم الطهارة، وما أحل الله من الطيبات، وكأن الحق تعالى يجعل في كلامهم منافذ لإدانتهم، وليحكموا بها على أنفسهم.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير