* فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون( ٥٦ ) فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين( ٥٧ ) وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين( ٥٨ )
المفردات :
أخرجوا آل لوط : المراد بهم : لوط وأهله، كما يراد من بني آدم، آدم وبنوه.
من قريتكم : من مدينتكم سدوم.
يتطهرون : ينزهون أنفسهم عن الأقذار والأوساخ، ويتباعدون عما نفعله، ويزعمون أنه من القاذورات.
تمهيد :
لقد ذكر القرآن الكريم قصة لوط في عدد من السور، وشنّع على هذه الفاحشة وحذّر من إتيانها، وقد عاقب أصحابها بالهلاك.
ونرى المدنية الحديثة التي أباحت المثلية الجنسية، والزواج الشاذ، وأباحت إنشاء نواد للعراة، ونواد للشواذ، قد فوجئت بانتشار مرض الإيدز أو نقص المناعة، وهو مرض خطير يؤدي بالكثير من المرضى، وقد أصيب القوم بالرعب من الإيدز ؛ فمريض الإيدز قد يهرب منه الطبيب والممرضة التي تعالجه، وربما أسرته.
والنوادي الليلية التي كانت ترعى الشواذ أصيبت بالإفلاس، وأدرك الناس خطر الإيدز وخطر الشذوذ والبغاء، بعد أن شاهدوا بأعينهم هلاك أكثر من نصف المرضى بنقص المناعة ؛ وكل ذلك يوضح للمتأمل أن سبب هذه الأمراض نقص الإيمان والخروج على منهج الله، ولعل في هذا دعوة لنا جميعا إلى احترام الزواج الشرعي، باعتباره الوسيلة الممتازة لإشباع العاطفة، ورعاية الذرية وإمتاع النفس، والالتزام بمنهج الله تعالى القائل في كتابه الكريم : ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون [ الروم : ٢١ ].
التفسير :
لما أنذر لوط عليه السلام قومه، وخوفهم نقمة ربهم ؛ هددوه بالطرد من سدوم هو ومن آمن به، قال تعالى :
٥٦- فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون
كان سائلا سأل سؤالا هو : ماذا كان جواب قوم لوط ؟ والجواب هو : فما كان جواب قومه على دعوته لهم إلى الإيمان بالله تعالى، وهجر الشذوذ الجنسي، والامتناع عن إتيان الرجال في أدبارهم ؛ إلا أن رفضوا دعوة لوط، وأعلنوا هذا الرفض، حيث بيتوا أمرهم على إخراج لوط وأهله من المؤمنين من قرية سدوم ؛ بحجة أنهم يبالغون في التطهر، ولا يشاركونهم في عمل هذه الفاحشة، وهذا إغراق في الشذوذ والخروج على الفطرة، حيث يُعاقب المستقيم الطاهر بالطرد من البلد عقوبة له على استقامته.
تمهيد :
لقد ذكر القرآن الكريم قصة لوط في عدد من السور، وشنّع على هذه الفاحشة وحذّر من إتيانها، وقد عاقب أصحابها بالهلاك.
ونرى المدنية الحديثة التي أباحت المثلية الجنسية، والزواج الشاذ، وأباحت إنشاء نواد للعراة، ونواد للشواذ، قد فوجئت بانتشار مرض الإيدز أو نقص المناعة، وهو مرض خطير يؤدي بالكثير من المرضى، وقد أصيب القوم بالرعب من الإيدز ؛ فمريض الإيدز قد يهرب منه الطبيب والممرضة التي تعالجه، وربما أسرته.
والنوادي الليلية التي كانت ترعى الشواذ أصيبت بالإفلاس، وأدرك الناس خطر الإيدز وخطر الشذوذ والبغاء، بعد أن شاهدوا بأعينهم هلاك أكثر من نصف المرضى بنقص المناعة ؛ وكل ذلك يوضح للمتأمل أن سبب هذه الأمراض نقص الإيمان والخروج على منهج الله، ولعل في هذا دعوة لنا جميعا إلى احترام الزواج الشرعي، باعتباره الوسيلة الممتازة لإشباع العاطفة، ورعاية الذرية وإمتاع النفس، والالتزام بمنهج الله تعالى القائل في كتابه الكريم : ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون [ الروم : ٢١ ].
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة