ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ

لقد وُعِدْنَا هذا البعث نحن وآباؤنا من قبلُ ؛ من قبل محمد صلى الله عليه وسلم، قدّم هنا " هذا " على " نحن " وفي المؤمنون١ قدّم " نحن " ؛ ليدل هنا أن المقصود بالذكر هو البعث وثمَّ المبعوث ؛ لأن هنا تكررت أدلة البعث قبل هذا القول كثيراً، فاعتنى به بخلاف " ثم ".
ثم قالوا : إنْ هذا إلا أساطيرُ الأولينَ : ما هذا إلا أحاديثهم وأكاذيبهم. وقد كذبوا، ورب الكعبة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : العلم بالآخرة يَقْوى بقوة العلم بالله، فكلما قوي اليقين في جانب الله قوي اليقين في جانب ما وعد الله به ؛ من الأمور الغيبية، فأهل العلم بالله الحقيقي أمور الآخرة عندهم نُصب أعينهم، واقعة في نظرهم ؛ لقوة يقينهم. وانظر إلى قول حارثة رضي الله عنه حين قال له النبي صلى الله عليه وسلم :" ما حقيقة إيمانك ؟ " فقال : يا رسول الله ؛ عزَفَتُ الدنيا من قلبي، فاستوى عندي وذهبا ومدرها. ثم قال : وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وأهل النار يتعاوون فيها، فقال له صلى الله عليه وسلم :" قد عرفت فالزمْ، عبدٌ نوّر الله قلبَه ". اللهم نَوِّر قلوبنا بأنوار معرفتك الكاملة، حتى نلقاك على عين اليقين وحق اليقين. آمين.



١ في قوله تعالى: لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل [المؤمنون: ٨٣]..

الإشارة : العلم بالآخرة يَقْوى بقوة العلم بالله، فكلما قوي اليقين في جانب الله قوي اليقين في جانب ما وعد الله به ؛ من الأمور الغيبية، فأهل العلم بالله الحقيقي أمور الآخرة عندهم نُصب أعينهم، واقعة في نظرهم ؛ لقوة يقينهم. وانظر إلى قول حارثة رضي الله عنه حين قال له النبي صلى الله عليه وسلم :" ما حقيقة إيمانك ؟ " فقال : يا رسول الله ؛ عزَفَتُ الدنيا من قلبي، فاستوى عندي وذهبا ومدرها. ثم قال : وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وأهل النار يتعاوون فيها، فقال له صلى الله عليه وسلم :" قد عرفت فالزمْ، عبدٌ نوّر الله قلبَه ". اللهم نَوِّر قلوبنا بأنوار معرفتك الكاملة، حتى نلقاك على عين اليقين وحق اليقين. آمين.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير