الخبر (أَئِنَّا) على الاستفهام، ويحققان الهمزة الأولى، ويسهلان الثانية، وأبو جعفر وقالون: يفصلان بينهما بألف، وابن عامر، والكسائي: (أئذا) بالاستفهام في الأول مع تحقيق الهمزتين وبالإخبار في الثانية مع زيادة نون فيه فيقولان (إنّا لمخرجون)، وهشام راوي ابن عامر يفصل بألف في الاستفهام مع تحقيق الهمزتين، وقرأ الباقون: بالاستفهام فيهما، فابن كثير، وأبو عمرو، ورويس عن يعقوب يحققون الأولى، ويسهلون الثانية، ويفصل بينهما أبو عمرو بألف، وعاصم، وحمزة، وخلف، وروح عن يعقوب: يحققون الهمزتين (١).
...
لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٦٨).
[٦٨] لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا أي: البعث الذي تَعِدُنا به نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ أي: من قبل محمد - ﷺ -، وليس ذلك بشيء إِنْ هَذَا أي: ما هذا.
إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ أحاديثهم وأكاذيبهم التي كتبوها.
...
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (٦٩).
[٦٩] قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ تهديد لهم بأن ينزل بهم ما نزل بالمكذبين من قبلهم.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب