ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

قَوْله تَعَالَى: إِن رَبك لذُو فضل على النَّاس أَي: أفضال على النَّاس، وَفِي بعض الْأَخْبَار: أَن النَّبِي قَالَ: " يحْشر الْخلق يَوْم الْقِيَامَة فَيُؤتى بِقوم فَيُقَال لَهُم: لم عَبدْتُمْ ربكُم؟ فَيَقُولُونَ: يَا رب، وعدتنا بِالْجنَّةِ فعبدناك طَمَعا فِيهَا وشوقا إِلَيْهَا، فيدخلهم الْجنَّة، ثمَّ يُؤْتى بِقوم فَيُقَال لَهُم: لم عَبدْتُمْ ربكُم؟ فَيَقُولُونَ: يَا رب، خوفتنا من النَّار فعبدناك خوفًا مِنْهَا، فينجيكم الله من النَّار ويدخلهم الْجنَّة، ثمَّ يُؤْتى بِقوم فَيُقَال لَهُم: لم عَبدْتُمْ ربكُم؟ فَيَقُولُونَ محبَّة لَك، فيتجلى لَهُم الرب تَعَالَى فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَذَلِك قَوْله: وَإِن رَبك لذُو فضل على النَّاس. وَالْخَبَر غَرِيب جدا.

صفحة رقم 111

يكون ردف لكم بعض الَّذِي تَسْتَعْجِلُون (٧٢) وَإِن رَبك لذُو فضل على النَّاس وَلَكِن أَكْثَرهم لَا يشكرون (٧٣) وَإِن رَبك ليعلم مَا تكن صُدُورهمْ وَمَا يعلنون (٧٤) وَمَا من غَائِبَة فِي السَّمَاء وَالْأَرْض إِلَّا فِي كتاب مُبين (٧٥) إِن هَذَا الْقُرْآن يقص على بني إِسْرَائِيل أَكثر الَّذين هم فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٧٦) وَإنَّهُ لهدى وَرَحْمَة للْمُؤْمِنين (٧٧) إِن رَبك يقْضِي بَينهم بِحكمِهِ وَهُوَ الْعَزِيز الْعَلِيم (٧٨) فتوكل
وَقَوله: {وَلَكِن أَكْثَرهم لَا يشكرون
أَي: نعم الله.

صفحة رقم 112

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية