ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

ثم يقول رب العزة سبحانه :
وإن ربك لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون ٧٣
فمن فضله تعالى عليكم أن يؤخر القيامة لعل الناس يرعوون، وإلا لفاجأتهم من أول تكذيب، وهذا يبين أن الله تعالى يمهل الخلق ليزداد فيهم أهل الهدى والإيمان، ألا ترى أن المؤمنين برسول الله لم يأتوا جميعا مرة واحدة في وقت واحد، إنما على فترات زمنية واسعة.
لذلك قلنا : إن المسلمين الأوائل كانوا في معاركهم مع الكفر يألمون إن فاتهم قتل واحد من رؤوس الكفر وقادته مثل عكرمة وعمرو وخالد وغيرهم، ولو أطلعهم الله على الغيب لعلموا أن الله تعالى نجاهم من أيديهم ليدخرهم فيما بعد لنصرة الإسلام، وليكونوا قادة من قادته، وسيوفا من سيوفه المشهرة في وجوه الكافرين.
وقوله تعالى : ولكن أكثرهم لا يشكرون٧٣ ( النمل ) دليل على أن البعض منهم يشكر.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير