ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

فمن فضله تعالى عليكم أنْ يُؤخِّر القيامة لعل الناس يرعوون،

صفحة رقم 10840

وإلا لفاجأتهم من أول تكذيب، وهذا يبين أن الله تعالى يُمهل الخَلْق ليزداد فيهم أهل الهدى والإيمان، أَلاَ ترى أن المؤمنين برسول الله لم يأتُوا جميعاً مرة واحدة في وقت واحد، إنما على فترات زمنية واسعة.
لذلك قلنا: إن المسلمين الأوائل كانوا في معاركهم مع الكفر يألمون إنْ فاتهم قَتْل واحد من رؤوس الكفر وقادته مثل عكرمة وعمرو وخالد وغيرهم، ولو أطلعهم الله على الغيب لَعلِموا أن الله تعالى نجَّاهم من أيديهم ليدخرهم فيما بَعْد لنُصْرة الإسلام، وليكونوا قادة من قادته، وسيوفاً من سيوفه المشْهَرة في وجوه الكافرين.
وقوله تعالى: ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ [النمل: ٧٣] دليل على أن البعض منهم يشكر.
ثم يقول الحق سبحانه: وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ

صفحة رقم 10841

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية