وقوله : وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم٨٢
معناه إذا وجب السَّخَطُ عليهم هو كقوله حَقَّ عليهم القَوْلُ في موضع آخر. وقوله أَخْرَجْنا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ اجتمع القراء على تشديد تكلّمهم وهو من الكلام. وحدثني بعض المحدِّثينَ أنه قال تُكَلِّمُهُمْ و تَكْلِمُهم وقوله ( أَنَّ الناسَ ) تفتح وتكسر. فمن فتحَها أوقع عليها الكلام : تُكَلِّمُهُمْ بأَنَّ الناسَ . وموضعها نصب. وفي حرف عبد الله بأن الناس وفي حرف أُبَىّ ( تُنَبِّئهم أنّ الناسَ ) وهَما حُجَّة لمنْ فتح وأهل المديَنة تُكَلِّمُهُمْ إِنَّ الناسَ فتكون ( إنَّ ) خبراً مسْتأنفاً ولكنه معْنى وُقوع الكلام. ومثله فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طعَامِهِ من قال ( أَنا ) جَعَله مخفوضاً مردوداً على الطعَام إلى أَنا صَببنا الماء وَمَن كسره قال : إِنا أخبر بسبب الطعام كيف قدَّره الله.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء