وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ : وجب العذاب والسخط، عَلَيْهِمْ(١) حين لا يقبل من كافر الإيمان، أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً(٢) مِّنَ الْأَرْضِ : من نفس مكة، أو من بواديها، وفي الحديث(٣) ( (٤)( * )أول الآيات خروجا طلوع الشمس من المغرب، وخروج الدابة على الناس ضحى، وأيتها كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريب )، تُكَلِّمُهُمْ من الكلام، أو من الكَلْم، أي : الجرح، فقد ورد(٥) إن عصا موسى تكون بيدها فتنكت في وجه المؤمنين نكتة بيضاء فتبيض منها وجوههم، وبيدها خاتم سليمان، وتنكت الكافر بها في وجهه فتسود منها وجوههم(٦)( ** )، وفي الشواذ ( تكَلْمهم ) بفتح التاء وجزم الكاف، أَنَّ النَّاسَ قرئ بفتح الهمزة وكسرها، ومن قال : إن هذا كلامها، فيكون تقديره : بأن الناس، والكسر لتضمين الكلام معنى القول، وعند من يقول : إنه من الكلم، أو كلامها إبطال كل دين سوى الإسلام، أو لعنة الله على الكافرين، فتقديره : لأن الناس علة لتكلمهم، أو لأخرجنا، وعلى كسرها مستأنفة، كَانُوا بِآيَاتِنَا يعني بخروجها، وسائر أحوالها، فإنهما من آيات الله، أو بالقرآن، فإن أكثر الناس حينئذ كفار، لَا يُوقِنُونَ وكلامها على بعض التوجيهات حكاية لقول الله.
٢ والظاهر أنها واحدة، وروي أنها تخرج في كل بلدة، فعلى هذا دابة اسم جنس، واختلف في كيفيتها اختلافا لا ينضبط /١٢ وجيز..
٣ رواه مسلم /١٢ وجيز..
٤ أخرجه مسلم في (أشراط الساعة) / باب: ذكر الدجال (٥/٧٩٨) ط الشعب..
٥ رواه ابن ماجه وأبوا داود، وابن جريج /١٢ وجيز..
٦ أخرجه ابن ماجة (٤٠٦٦) وضعفه الشيخ الألباني في (الضعيفة) (١٦٠٨)..
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين