قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (١٦).
[١٦] قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي بقتل القبطي من غير أمر.
فَاغْفِرْ لِي ذنبي فَغَفَرَ لَهُ لاستغفاره.
إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ لذنوب عباده الرَّحِيمُ بهم.
...
قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ (١٧).
[١٧] قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ أي: بإنعامك عَلَيَّ بالمغفرة والقوة والحكم، قسم محذوف الجواب، تقديره: أقسم بما أنعمت لأتوبنَّ، وتفسير الجواب.
فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا عونًا لِلْمُجْرِمِينَ للكافرين، وهذا يدل على أن الإسرائيلي الذي أعانه موسى كان كافرًا، قال ابن عباس: "لم يستثنِ، فابتُلي من الغد" (١).
...
فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ (١٨).
[١٨] فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا على نفسه، ونصبُه على الحال.
يَتَرَقَّبُ ينتظر المكروه بأن يستعاد.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب