فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى فحين بعثتك بالحق إليهم قالوا- تمردا على الله تعالى وتماديا في الغي- هلا أوتي محمد مثل ما أوتي موسى من المعجزات ! ونزول التوراة عليه جملة ! وكان بلغهم ذلك من أمر موسى١عليه السلام، فأخزى الله المجادلين بالباطل، وأخزى معهم من حرضوهم على هذا المراء من اليهود أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل هل آمن اليهود بما جاءتهم به رسلهم من البينات ؟ ! هل قدس المشركون ما أنزل على موسى ؟ ! كلا ! بل تمادت اليهود في قتل الأنبياء بغير حق، وقتل الذين يأمرون بالقسط من الناس ! وقالوا- وقد أمعنوا تحريفا في التوراة وإخفاء لكثير من هداها ).. قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء.. ( ٢، والمشركون عجبوا أن جاءهم منذر منهم وقالوا أبعث الله بشرا رسولا ؟ ! فهم إذن لم يؤمنوا بموسى، ولا أقروا بالرسالة، فلما بهتوا بحجة الله هذه قالوا ساحران تظاهرا وقالوا إنا بكل كافرون حين بطل ما كانوا يتعللون به آذوا موسى ومحمدا عليهما صلوات الله وسلامه، ووصفوا الكتابين المنزلين عليهما بالسحر، و ساحران خبر لمبتدأ محذوف أي :[ هما ] يعنون : التوراة والقرآن تظاهرا تعاونا وصدق كل منهما الآخر، ثم صرحوا بكفرهم بالكتابين.
٢ سورة الأنعام. من الآية ٩١..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب