ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

وقوله تعالى : ونريد أن نمن عطف على قوله : إنّ فرعون علا في الأرض لأنها نظيرة تلك في وقوعها تفسيراً لنبأ موسى وفرعون وقصصاً له، ونريد حكاية حال ماضية أي : نعطي بقدرتنا وعلمنا ما يكون جديراً أن نمن به على الذين استضعفوا أي : حصل استضعافهم وأهانهم بهذا الفعل الشنيع ولم يراقب فيهم مولاهم في الأرض أي : أرض مصر فذلوا وأهينوا، ونريهم في أنفسهم وأعدائهم فوق ما يحبون وفوق ما يأملون ونجعلهم أئمة أي : مقدّمين في الدين والدنيا علماء يدعون إلى الجنة عكس ما يأتي من عاقبة آل فرعون، وقال مجاهد : دعاة إلى الخير، وقال قتادة : ولاة وملوكاً، لقوله تعالى : وجعلكم ملوكاً ( المائدة : ٢٠ ) وقيل : يقتدى بهم في الخير ونجعلهم أي : بعظمتنا وقدرتنا الوارثين أي : لملك مصر لا ينازعهم فيه أحد من القبط يخلفونهم في مساكنهم.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير