ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

فإن لم يستجيبوا لك أي : دعاءك إلى الكتاب الأهدى فحذف المفعول للعلم به ولأن فعل الاستجابة يتعدّى بنفسه إلى الدعاء وباللام إلى الداعي فإذا عدي إليه حذف الدعاء غالباً كقول القائل :

وداعٍ دعا يا من يجيب إلى الندا فلم يستجبه عند ذاك مجيب
وداعٍ ( أي : ورب داع ).
الشاهد في يستجبه حيث عدّاه إلى الداعي وحذف الدعاء والتقدير فلم يستجب دعاءه فاعلم أنت أنما يتبعون أي : بغاية جهدهم فيما هم عليه من الكفر والتكذيب أهواءَهم أي : دائماً وأكثر الهوى مخالف للهدى فهم ضالون غير مهتدين بل هم أضلّ الناس وذلك معنى قوله تعالى : ومن أضلّ ممن اتبع أي : بغاية جهده هواه أي : لا أحد أضل منه فهو استفهام بمعنى النفي وقوله تعالى : بغير هدى من الله في موضع الحال للتوكيد والتقييد فإن هوى النفس قد يوافق الهدى إنّ الله لا يهدي القوم الظالمين أي : وإن كانوا أقوى الناس لاتباعهم أهواءهم.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير