ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

ثم يقول الحق سبحانه١ :
{ أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع
الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين٦١ }
تعدهذه الآية شرحا وتأكيدا لما قبلها، والوعد : بشارة بخير، وإذا بشرك مساو لك بخير أتى خيره على قدر إمكاناته، وربما حالت الأسباب دون الوفاء بوعده، فإن كان الوعد من الله جاء الوفاء على قدر إمكاناته تعالى في العطاء، ثم إن وعده تعالى لا يتخلف ومن أوفى بعهده من الله.. ١١١ [ التوبة ]
لذلك قال وعدا حسنا فهو لاقيه.. ٦١ [ القصص ]أي : حتما كمن متعناه متاع الحياة الدنيا.. ٦١ [ القصص ] وهو لا محالة زائل ثم هو يوم القيامة من المحضرين٦١ [ القصص ]أي : للعذاب.
وهذه الكلمة المحضرين٦١ [ القصص ] لا تستعمل في القرآن إلا للعذاب، وربما الذي وضع كلمة ( محضر ) قصد هذا المعنى ؛ لأن المحضر لا يأتي أبدا بخير.
ويقول تعالى في موضع آخر : ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون ١٥٨ [ الصافات ]
وقال تعالى : ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين٥٧ [ الصفات ]

١ سبب نزول الآية: عن مجاهد قال: نزلت في على وحمزة وأبي جهل، وقال السدي: نزلت في عمار والوليد بن المغيرة، وقيل: نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم وأبي جهل.[أورده الواحدي في أسباب النزول ص ١٩٤] قال القرطبي في تفسيره (٧/٥١٩٠): ((قال القشيري: الصحيح أنها نزلت في المؤمن والكافر على التعميم. وقال الثعلبي: وبالجملة فإنها نزلت في كل كافر متع في الدنيا بالعافية والغني وله في الآخرة النار، وفي كل مؤمن صبر على بلاء الدنيا ثقة بوعد الله وله في الآخرة الجنة)).
.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير